نشرة الإفتاء - العدد 35 أضيف بتاريخ: 10-12-2018

نشرة الإفتاء - العدد 34 أضيف بتاريخ: 13-09-2018

التقرير الإحصائي السنوي 2017 أضيف بتاريخ: 12-07-2018

نشرة الإفتاء - العدد 33 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة أضيف بتاريخ: 27-05-2018

نشرة الإفتاء - العدد 32 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

دور المجامع الفقهية أضيف بتاريخ: 18-02-2018

صكوك عقود التوريد أضيف بتاريخ: 15-02-2018




جميع منشورات الإفتاء

نفحات من ذكرى الإسراء والمعراج أضيف بتاريخ: 03-04-2019

ذكرى الإسراء والمعراج أضيف بتاريخ: 02-04-2019

القدس والأمة أضيف بتاريخ: 28-02-2019

الزيادة على إحدى عشرة ركعة أضيف بتاريخ: 05-02-2019

المعاملة التفضيلية بالواسطة أضيف بتاريخ: 24-12-2018

ومضات في مولد النور أضيف بتاريخ: 19-11-2018

المولد يعلّمنا أضيف بتاريخ: 18-11-2018

بيان بخصوص جائزة تمبلتون أضيف بتاريخ: 14-11-2018




جميع المقالات

مقالات


منطلق التغيير الرمضاني

الكاتب : المفتي الدكتور عبد الحكيم توفيق

أضيف بتاريخ : 07-07-2015

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي دائرة الإفتاء العام



منطلق التغيير الرمضاني

المفتي الدكتورعبدالحكيم توفيق

الحمد لله رب العالمين الذي يُغيّر ولا يتغيّر، وُيبدِّل ولا يتبدّل، وصلاة ربي وسلامه على من جاء بمنهج التغيير نحو الأفضل، سيدي ومولاي رسول الله محمد، وآله الأخيار وصحبه الأطهار؛ وبعد:

فإنه مما لا ريب فيه أن قاعدة التغيير في حياة الفرد، ومن ثَمّ المجتمع قاعدة مقررة في دين الله، وأصيلة في التربية الإسلامية السامية؛ وذلك من خلال القدرة الممنوحة للأفراد على تغيير ما في أنفسهم؛ فيكون ذلك سبباً لأن يغيّر الله حالهم فإذا غيّر الأفراد ما بأنفسهم نحو الأفضل تغيّر المجتمع نحو الأفضل.

فالتغيير إنما يبدأ وينبع من الداخل. أي داخل النفس. وذلك بتغيير الأنماط العقائدية، والمعيارية، والقيمية، والفكرية للإنسان؛ فإذا ما تغيّر ذلك إلى ما يرضي الرب، فإنه ينعكس على السلوك الخارجي للفرد، والمجتمع على السواء، فيحصل التحوّل من حالة إلى حالة من واقع نعيشه إلى حال آخر ننشده.

إنّ العامل الأهم والفاعل الأكبر في تغيير ما في النفس هو الإيمان حينما يستقر في القلب؛ إذ يهيئ النفس لتقبُّل المبادئ. مهما يكن وراءها من تكاليف وواجبات وتضحيات ومشقّات، فتتغير الأهداف والوسائل، والوجهة والسلوك، والذوق والمقاييس وتختلف عمّا كانت عليه.

كيف يسهم رمضان في إحداث التغيير المطلوب.

لا أحد يمكن أن ينكر ما لرمضان من أثر فعّال في عملية التغيير المنشودة، وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولاً: عامل التقوى: والذي لصوم رمضان دور بارز في إحداثه وتعزيزه، وقد نصّت الآية الكريمة على أن فرض صيام رمضان إنما شرع لأجل تحقيق التقوى، وذلك قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/183.

ثانياً: الحوافز الدافعة للتغيير في رمضان: إن في رمضان من الأجواء الإيمانية ما يساعد على النهوض، ويشجع على التغيير الإيجابي في حياة الصائم، والأحاديث النبوية المبيّنة لفضل الصيام والصائمين، وما أعدّ الله لهم من جوائز، وذلك من قبيل غفران ما تقدّم من ذنوب، ودعوات لا ترد، واختصاص بالدخول من باب الريّان، وما هيأه الله ويسَره من أسباب الخيرات، وفعل الطاعات، حيث النفوس فيه مقبلة، والقلوب إليه والهة، فمردة الجانّ فيه مصفدة، وأبواب الجنان مفتوحة، وأبواب النيران مغلّقة، وليلة القدر حاضرة، والعتق من النار وارد، ألا يعْدّ ذلك كافياً للمسارعة في الخيرات، والتنافس في القربات، وهجر الموبقات، وترك الشهوات.

ثالثاً: الإرادة والصبر في رمضان: إنّ للإرادة أهمية خاصة في التغيير، وإنّ رمضان مدرسة تربوية يتربى فيها المسلم تربية عملية على قوة الإرادة، والتحمّل، واكتساب ملكة الصبر، والتعوّد على احتمال المشاقّ والجلد على الشدائد؛ فيكتسب العزيمة في الوقوف عند حدود ربه، وتنفيذ أوامره، وضبط جوارحه عما لا ينبغي من خلال دورة مكثفة طيلة شهر كامل؛ فيتخرج منها ناجحاً ظافراً من جهاده لنفسه، موفراً مواهبه الإنسانية وطاقاته لجهاد أعدائه، ويستطيع بعدها ترك التعاطي بالحرام، وهجر مألوفاته المحرمة أو المكروهة شرعاً.

رابعاً: التعود على الاعمال الصالحة والتخلّق بالأخلاق الحسنة: إن رمضان محطة تزود بأعمال صالحة كالصلوات المفروضة فيحافظ عليها كثير ممن كانوا مفرطين فيها فلا يصلونها، أو يؤخرونها عن وقتها، أو يتخلفون عن أدائها في المسجد وإذا بهم في رمضان قد وفقهم الله للصلاة مع الجماعة، وإلف المساجد وعمارتها بالذكر، والتلاوة، والتسبيح، وصلاة التراويح، هذا من ناحية العبادة، وأما من جهة الأخلاق فإن رمضان فرصة للتخلي عن رذائل الأخلاق من أنانية وشح.

خامساً: التوبة والإنابة في رمضان: في رمضان يسارع العديد من المذنبين إلى الإنابة إلى ربهم، مبادرين إلى الاستقامة، معلنين التوبة إلى بارئهم.

وخلاصة الأمر، أن الصائم القائم إيمانا واحتساباً، سيجد نفسه قد تجددَت حياته، وبذلك يتحقق التغير الإيجابي المطلوب، ويبقى الأهم وهو أن يحافظ عليه، ويثبت ويسعى للازدياد منه في قابل أيامه.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]


اقرأ للكاتب



اقرأ أيضا

المقالات

   نصائح لاغتنام الوقت في رمضان

   كيف نغتنم شهر رمضان المبارك

   حوار مع سماحة المفتي العام

   الاحتياط في مسائل الصيام

   سلبيات في رمضان

قرارات مجلس الافتاء

   قرار رقم: (69) الحكم على تعريف الصحة الإنجابية

الفتاوى

   حكم التهنئة بقدوم شهر رمضان

   حكم الاستمناء في نهار رمضان للعلاج

   صلاة القيام والتهجد والتراويح والفرق بينها

   لا يجوز الإفطار بسبب الامتحانات

   ليس في السنة صلاة خاصة في آخر جمعة من رمضان


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا