تاريخ دائرة الإفتاء:

أُسست دائرة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية في عام (1921م). وكانت منذ تأسيسها تعتمد في الفتوى المذهب الحنفي والذي كان معمولاً به في أيام العهد العثماني، وكان المفتي يُجيب الناس على أسئلتهم سواءً منها ما يتعلق بالعبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية، وكان يعيّن إلى جانب كل قاضٍ مفتٍ في المدن الكبيرة والصغيرة، ويستعين القاضي بالمفتي على حل المشكلات الاجتماعية، كما أن المفتي يُحيل إلى القاضي الأمور التي لا تدخل تحت اختصاصه مما يحتاج إلى بينات وشهود. وبقي الإفتاء على هذا الحال حتى تم تعيين الشيخ حمزة العربي مفتيًا للمملكة سنة (1941م) بإرادة سامية. في سنة (1966م) صدر نظام الأوقاف الإسلامية واشتمل الفصل التاسع منه على تنظيم شؤون الإفتاء، وكان المفتي يرتبط بوزير الأوقاف، ولذا نص النظام على أن المفتي العام يعقد بالاشتراك مع مدير الوعظ والإرشاد اجتماعات دورية للمفتين لتوجيههم وتنظيم أعمالهم؛ وذلك لأن المفتين كانوا يقومون بالوعظ والإرشاد أيضًا. ونظرًا لظهور أمور جديدة في حياة المواطنين وتعدد المسائل وكثرة المدارس الفقهية فقد اقتضت المصلحة صدور قرار بتشكيل مجلس للإفتاء برئاسة قاضي القضاة، فكان المجلس يجتمع لبحث المسائل التالية: المسائل الجديدة، والمسائل التي تعم المجتمع، والمسائل التي تُحال إلى المفتي من جهة عامة كالوزارات والشركات ونحوها، وأما غيرها من المسائل فكان يجيب عليه مفتي المملكة أو المفتون في المدن والمحافظات. تطور نظام التنظيم الإداري لوزارة الأوقاف وتطور معه نظام الإفتاء، فتم استحداث دائرة للإفتاء سنة (1986م)، لكن بقي المفتي مرتبطًا بوزير الأوقاف والذي قد يكون في بعض الأحيان ليس من ذوي الدراسات الشرعية؛ ولذا ظل قاضي القضاة يرأس مجلس الإفتاء لأن قاضي القضاة لا بد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً شرعيًا.

استقلال دائرة الإفتاء العام عن وزارة الأوقاف:

في عام (2006م) صدر قانون يقضي باستقلال دائرة الإفتاء العام عن وزارة الأوقاف وغيرها من الجهات الرسمية، وأصبحت رتبة المفتي تعادل رتبة وزير في الدولة، وبهذا استقل الإفتاء عن أجهزة الدولة الأخرى، وما يزال العمل جاريًا لترتيب شؤون الفتوى ودعمها بالفقهاء والمتخصصين بعلوم الشريعة الإسلامية، بحيث تقسم الواجبات فيما بينهم ويتولى كل قسم رعاية ومعالجة جانب من جوانب حاجات المجتمع.

مهام دائرة الإفتاء كما حددها القانون:

وقد حدد القانون مهام الدائرة وواجباتها على النحو الآتي:

1. الإشراف على شؤون الفتوى في المملكة وتنظيمها.

2. إصدار الفتوى في الشؤون العامة والخاصة وفقًا لأحكام هذا القانون.

3. إعداد البحوث والدراسات الإسلامية اللازمة في الأمور المهمة والقضايا المستجدة.

4. إصدار مجلة علمية دورية متخصصة تعنى بنشر البحوث العلمية المحكَّمة في علوم الشريعة الإسلامية والدراسات المتعلقة بها.

5. التعاون مع علماء الشريعة الإسلامية في المملكة وخارجها فيما يتعلق بشؤون الإفتاء.

6. تقديم الرأي والمشورة في الأمور التي تعرض عليها من أجهزة الدولة.

 

فتاوى مختصرة

هل يجوز الجمع بالنية بين الأضحية والعقيقة؟

لا يجوز الجمع بين نية الأضحية والعقيقة؛ لأن لكل واحدة منهما سبب مختلف عن الآخر.

حكم استخدام المسبحة للعدّ أثناء التسبيح والذكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب استعمال السبحة العادية أو الإلكترونية لعدّ التسبيح والذِّكْر والاستغفار؛ لأنها تُعين على الذكر، وقد رويت فيها آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين أنهم ما زالوا يستعينون بالسبح المصنوعة من النوى على الذِّكْر والتسبيح.

وهي من وسائل العبادات المشروعة، بل إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عقد التسبيح بيمينه يدل على جواز عقد التسبيح بما يستعين به المسلم على حفظ العدد؛ فلا وجه للقول ببدعيتها، ولا نعرف من الفقهاء من قال بذلك.

وللحافظ السيوطي رحمه الله رسالة خاصة بعنوان: [المنحة في السبحة] مطبوعة ضمن كتاب [الحاوي للفتاوي / 4-6].

وسئل شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: هل للسبحة أصل في السنة؟ فأجاب بقوله: "نعم، وقد ألَّف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إنْ أمِن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل" [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/ 152]. والله تعالى أعلم.

متى يكون الدعاء أرجى للقَبول: قبل الفطور في رمضان أم بعده؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الدعاء مستجاب في جميع الأحوال، وهذا من فضل الله وكرمه على عباده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا" [رواه أحمد]. 

وفي شهر رمضان يكون الدعاء أرجى للقبول إذا كان من الصائم قبل الإفطار بقليل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم


روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد