الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (127) (4/2009) حكم نسبة اليتيم إلى اسم عائلة كافله

أضيف بتاريخ : 23-03-2014

 

قرار رقم: (127) (4/ 2009) حكم نسبة اليتيم إلى اسم عائلة كافله

27/ 4/ 1430هـ، الموافق 23/ 4/ 2009م

 

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد اطلع مجلس الإفتـاء في جلسته الثانية المنعقدة بتاريخ 27/ 4/ 1430هـ الموافق 23/ 4/ 2009م على الاستدعاء المقدم من السيد أمجد محمد عادل عبد الخالق الخاروف، والمتضمن طلب إضافة اسم عائلته للطفل الذي احتضنه، والذي يحمل اسم (عز الدين أمجد عمر خالد) بحيث تضاف كلمة (الخاروف) بعد كلمة (خالد) إلى اسم الطفل.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي، قرر المجلس ما يلي:

إن حفظ النسب من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو من الضروريات التي أمرت الشريعة الإسلامية بصيانتها والمحافظة عليها؛ لأن النسب نعمة أنعمها الله تعالى على عباده، فقال الله تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) الفرقان/54.

ولأجل المحافظة على الأنساب شرع الإسلام الزواج وحرم كل ما يؤدي إلى اختلاط الأنساب والزنا وغيره، لأن النسب يرتبط به بعض الأحكام الشرعية كالميراث وحرمة المصاهرة.

ولذا حرم الإسلام التبني بمعنى أن يدخل الإنسان في نسبه من لا يدخل شرعًا، صيانة للأنساب وحفظاً للحقوق قال الله تعالى: ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب/4-5.

وعليه فلا يجوز للأخ السائل أن يلحق هذا الولد بنسبه أو نسب عائلته، والذي يكفل طفلاً أو يحضنه لا يكون ابنه شرعاً، ولا يجوز أن يلحقه بنسبه.

 ثم إن هناك فرقاً بين حرمة الرضاعة وثبوت النسب، فالرضاعة تثبت الحرمة، ولكن لا يثبت بها النسب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت آية الملاعنة: (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رءوس الأولين والآخرين) رواه أبو داود والبيقهي.

فعد إدخال شخص في قوم ليس منهم جريمة يحاسب الله عليها يوم القيامة.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلا) متفق عليه. 

والنصيحة للأخ السائل أن يحسن صحبة هذا اليتيم ورعايته وله الأجر والثواب من الله تعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور نوح علي سلمان القضاة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة الدكتور أحمد هليل

الشيخ عبد الكريم الخصاونة /عضو

الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

مقرر مجلس الإفتاء د. محمد الخلايلة

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ما حكم تارك الصلاة؟

ترك الصلاة من الكبائر، تاركها كسلاً فاسق، وتاركها منكرًا لوجوبها كافر.

حكم خروج الخاطب مع خطيبته قبل العقد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يحرم على الخاطب قبل العقد ما يحرم على أي أجنبي من لمس لمخطوبته، أو الخلوة، أو أن يراها بغير اللباس الشرعي الكامل، ولو بعد قراءة الفاتحة وموافقة أهلها؛ لأنّ الخطبة دون عقد لا تُحلُّ حراماً. والله تعالى أعلم.


حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ قت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد