الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (74) سب الذات الإلهية ردة عن الإسلام

أضيف بتاريخ : 20-03-2014

 

قرار رقم: (74) سب الذات الإلهية رِدّة عن الإسلام

بتاريخ: 1/ 3/ 1425هـ الموافق: 21/ 4/ 2004م

ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم استمرار الحياة الزوجية مع زوج دائم الشتم للذات الإلهية، حيث يفقد أعصابه باستمرار، ولكنه عندما يهدأ يستغفر الله، وعند مراجعته يرفض الاقتناع بأن فعله هذا ردة وخروج من الدين، ويؤكد إيمانه، وأنه لا يقصد ذلك مطلقاً؟

الجواب:

إن شتم الذات الإلهية جريمة كبيرة، ويخرج فاعلها من الملة، سواء كان مازحاً أو جادّاً أو مستهزئاً؛ لقوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) التوبة/65. وهذا باتفاق الفقهاء، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ويرجع إلى الإسلام.

هذا وتُقبل توبة من تكررت ردته بإذن الله؛ لقوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) الأنفال/38، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم عند الله) متفق عليه. وإلى هذا ذهب الحنفية والشافعية.

ولا تقع الفرقة بينه وبين زوجته حتى تمضي عدة الزوجة قبل أن يتوب ويرجع إلى الإسلام، فإذا انقضت العدة بانت منه، وبينونتها منه فسخ لا طلاق، وإن عاد إليها قبل انقضائها فهي امرأته، كما هو مذهب الشافعية.

وينصح الزوج بتقوى الله، وأن يُكثر من ذكر الله: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد/28، وأن يتوقف نهائياً عن شتم الذات الإلهية، وأن يتوب إلى الله توبة نصوحاً لا يعود بعدها إلى اقتراف هذا الذنب العظيم؛ خشية أن يغطي الران قلبه ويختم الله عليه، ومن أضله الله فلن يهتدي إذن أبداً، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) التحريم/8. والله تعالى أعلم.

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

د. أحمد محمد هليل

د. عبد السلام العبادي

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

د. واصف عبدالوهاب البكري

د. محمد أبو يحيى

الشيخ عبدالكريم الخصاونة

الشيخ نعيم محمد مجاهد

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ماذا يحل للراغب في الزواج أن يرى من المرأة التي يريد خطبتها؟

يحل لمن أراد أن يتزوج أن ينظر إلى الوجه والكفين فقط، وإذا أراد الاستزادة فيرسل امرأة يثق بها.

أيهما أفضل في نهار رمضان: قراءة القرآن أم صلاة التَّطَوُّع؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

على المسلم أن يجعل لنفسه برنامجًا لقراءة القرآن في رمضان، فإذا أتم حصة اليوم - وتُسمى وِرْدًا أو حِزْبًا - اشتغل بغيره من الطاعات، ومنها صلاة النافلة. 

والصلاة تسمى قرآنًا؛ لأن غالب ما فيها قراءة القرآن، قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78]. والله تعالى أعلم

حكم من شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأبعاض هي التشهد الأوسط والقنوت في صلاة الفجر، والذي يُشرع لتركه سجود السهو، ومن شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة أثناء الصلاة بنى على أنه لم يفعله ويسجد للسهو.

جاء في [عمدة السالك/ ص63]: "ولو شك... هل ترك بعضاً معيناً، أو: هل سجد للسهو، أو: هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، بنى على أنه لم يفعله، ويسجد". 

والأصل لمن شك في التشهد الأول عدم الفعل. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد