الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (171) (3/ 2012) حكم التورُّق المنظم الذي تجريه بعض البنوك الإسلامية

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

قرار رقم: (171) (3/ 2012) حكم التورُّق المنظم الذي تجريه بعض البنوك الإسلامية

بتاريخ (29/ 4/ 1433هـ) الموافق (22/ 3/ 2012م)

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الخميس الواقع في (29/ربيع الثاني/1433هـ)، الموافق (22/ 3/ 2012م) قد اطلع على السؤال الآتي:

ما حكم التورق المنظم الذي تجريه بعض البنوك الإسلامية؟

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي:

التورق المنظم في الاصطلاح المعاصر: هو شراء المستورق سلعة بثمن مؤجَّل، يتولى البائع (الممول) ترتيب بيعها، إما بنفسه، أو بتوكيل غيره، أو بتواطؤ المستورق مع البائع، وذلك بثمن حالٍّ أقل غالباً.

وإن ما تجريه بعض البنوك الإسلامية من التورق المصرفي المنظم ما هو إلا صورة من صور التحايل على الربا؛ وذلك لأن المقصد الحقيقي من هذه العملية هو الحصول على المال مقابل زيادة؛ حيث يقوم البنك بعملية شراء صورية لبضائع، ثم يبيعها للعميل بمبلغ آجل، ومن ثَمَّ يقوم ببيعها مرة أخرى لطرف ثالث بمبلغ أقل من المبلغ الأول، ويعطي العميل المبلغ الحالَّ، ويُقيِّد عليه جميع المبلغ المؤجَّل.

وهذا في حقيقته قرض ربوي وإن كان في ظاهره صورة من صور التورق، وقد ورد عن الإمام مالك رحمه الله أنه سُئل عن الرجل يبيع السلعة بمئة دينار إلى أجل، فإذا وجب البيع بينهما قال المبتاع للبائع: بعها لي من رجل بنقد، فإني لا أبصر البيع. قال: لا خير فيه، ونهى عنه. "المدونة" (9/ 179).

وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) متفق عليه. فمدار الحكم على المقصد من العقد، وقد قرر الفقهاء أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، خاصة إذا اعتُضد الفعل بمقاصد مدلول عليها بالقرائن كما في صورة التورق المنظم.

وعليه فإننا نرى حرمة التعامل بهذا النوع من العقود؛ لأنه من باب التحايل على الربا المحرم، وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول في التورق: "أخية الربا". وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ) "إبطال الحيل" (ص47)، وقال ابن كثير: إسناده جيد.

لذلك كله يرى المجلس حرمة التورق المنظم الذي تتعامل به بعض البنوك الإسلامية، وقد صدر بذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في دورته التاسعة عشرة (2009م)، رقم: 179 (5/ 19).

كما يهيب مجلس الإفتاء بالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية الالتزام بصيغ الاستثمار والتمويل المشروعة، وتجنُّب الحيل المشبوهة، التزاماً بالضوابط الشرعية التي تُحقِّق مقاصد الشريعة. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

أ.د. محمد القضاة/عضو

د. محمد خير العيسى/عضو

د. يحيى البطوش/عضو

القاضي د. واصف البكري/عضو

 د. محمد الزعبي/عضو

 د. محمد الخلايلة/عضو

 

  

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

شروط الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أولًا: أن تتوافر الأسنان المطلوبة شرعًا، وهذا يختلف باختلاف نوع الأضحية:
1. فيُشترط في الإبل أن تتم خمس سنوات وتَطْعُنَ - أي: تَشْرُع - في السادسة.
2. ويُشترط في البقر أن تتم سنتين وتطعُن في الثالثة.
3. ويُشترط في المعز أن يتم سنتين ويطعُن في الثالثة، والضأن أن يتم سنة ويطعُن في الثانية. 
وقد أجاز بعض العلماء في المعز أن يتم سنة ويطعن في الثانية. 
وأجاز الحنفيةُ وفي قول عند المالكية التضحيةَ بالضأن إذا أتمَّ ستة أشهر وكان سمينًا عظيم اللحم، وعند الشافعية إذا أجذع قبل السنة [الإقناع، للشربيني (2/ 588)].
ثانيًا: السلامة من العيوب؛ بحيث تكون خالية من كل عيب يُسبِّب نقصانًا في اللحم أو القيمة؛ لما روى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربعٌ لا تُجْزِئُ في الأضاحي: العَوْراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والعَجْفاءُ التي لا تُنْقِي" [رواه أبو داود والترمذي وصححه]. وهذه العيوب هي:
1. العرج البيِّن: فلا تُجْزِئ التضحية بالشاة العرجاء التي اشتدَّ عرجها بحيث يمنعها من المشي والذهاب إلى الرعي وطلب الطعام؛ مما يؤثر في نقصان لحمها، وأما العرج الخفيف الذي لا يمنعها من طلب الرعي؛ فلا يؤثر في جواز الأضحية.
2. العور البيِّن: فلا تُجزئ التضحية بالشاة أو البقرة أو البدنة التي على عينها بياض يمنع الضوء، أو التي فُقدتْ إحدى عينيها بحيث لا تُبصر بها، وأما ضعف الإبصار الذي لا يؤثر على أكلها؛ فلا يمنع من جواز التضحية.
3. المرض البيِّن: فلا تجزئ التضحية بالشاة المريضة مرضًا ظاهرًا يمنعها من الأكل والحركة، ومن المرض البيِّن الجرب الذي يفسد اللحم.
4. العجفاء التي لا مُخَّ في عظامها: فلا تُجْزِئ التضحية بالشاة التي ذهب مخ عظامها من شدة الهزال والضعف، وضابط العجف غير المجزئ: هو الذي يُفسد اللحم بحيث تأباه نفوس المترفين في الرخاء والرخص.
هذه هي العيوب المذكورة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويقاس عليها كلُّ عيبٍ يتسبب في الهزال وإنقاص اللحم أو القيمة، ومن ذلك: الشاة المجنونة، والجرباء، ومقطوعة الأذن، بخلاف إن كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة؛ فلا يضر. والله تعالى أعلم

 

هل يجوز سداد الدين عن الوالد المتوفى من زكاة أموال الأبناء؟

لا تدفع زكاة الأموال لسداد ديون الأموات. لكن من البرِّ بالوالدين بعد موتهما أن يقضي الأولاد الديون عن والديهما إن استطاعوا.

حكم ترك سجود التلاوة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

سجود التلاوة سنة في حق القارئ والسامع، ولا إثم بتركه، ولكن فيه تفويت للأجر العظيم، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ).

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "ينبغي أن يسجد عقب قراءة آية سجدة، أو استماعها. فإن أخر، وقصر الفصل سجد. وإن طال فاتت" [روضة الطالبين 1/ 323].

وتجب سجدة التلاوة في صلاة الجماعة إذا سجد الإمام متابعة له. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد