تهدف الموسوعة إلى نشر فتاوى فقهائنا السابقين رحمهم الله تعالى؛ خدمة للباحثين في الفقه الإسلامي، وتيسيراً لوصول هذا التراث الفقهي العظيم إلى عموم الأمة، تكميلاً لقسم (الفتاوى) الذي يُعنى بنشر ما يصدر عن دائرة الإفتاء من مسائل شرعية.

وتسعى الموسوعة لأنْ تكون ديواناً يضم الفتاوى التي صدرت عن أعلام فقهاء الإسلام، مع عرضها بطريقة مُيَسَّرة واضحة، بفصل كل مسألة على حدة، وإدراجها في تصنيفها المناسب، ثم خدمتها جميعها بمحرك بحث خاص يُمَكِّن الباحث من استخراج الفتوى بيسر وسهولة.

وقد تم استخلاص هذه الفتاوى من ثنايا المصنفات التي جمعت فتاوى الفقهاء؛ حيث قمنا بتصنيفها حسب الأبواب الفقهية، بعد مراجعتها وتنقيحها وتدقيقها، وبيان مصادرها التي أُخذت منها بدقة.

ولم نتصرف بمتن الفتوى، بل حرصنا على الالتزام بنصها كما كتبها مؤلفها، ولكننا عَدَلْنا عن بعض الفتاوى التي تتعلق بموضوعات غير مهمة في هذه العصور، وهي قليلة جداً على كل حال، ولا يفوتنا التنبيه إلى أن هذه الفتاوى قد لا تكون معتمدة لدى دائرة الإفتاء، وإنما ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها لغرض إفادة الباحثين في هذا العمل الموسوعي.  

وبعد: فهذا جهدٌ بشريٌّ لا يخلو من نقص، وتسعى مديرية الموقع الإلكتروني في دائرة الإفتاء العام لتطويره قدر الإمكان؛ لذا فإننا نسعد بملاحظاتكم واقتراحاتكم، سائلين الله تعالى أن ينفع به أمة الإسلام، وأن يرزقنا الإخلاص، وأن لا يحرمنا الأجر والثواب.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.


مصادر موسوعة فتاوى الفقهاء وطبعاتها


شملت الموسوعة حتى الآن:

1. فتاوى الإمام العز بن عبد السلام: تحقيق: محمد جمعة كردي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1996م.

2. فتوى للإمام الغزالي في (حكم لعن يزيد بن معاوية): نقلها ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (3/ 289)، ولم نجدها مخطوطة، وقد أوردها بنصها الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه "مؤلفات الغزالي" (ص47-48).

3. فتاوى الشيخ نوح علي سلمان: دار الفقيه، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، 2009م.

تحت الإنجاز:

1. فتاوى الإمام النووي (المنثورات في عيون المسائل المهمات): تحقيق: محمد ناظم الندوي، المكتب الإسلامي، بيروت، 2002م.

2. فتاوى الإمام صلاح الدين خليل بن كَيْكَلدي العلائي: تحقيق الدكتور عمر حسن القيام، دار الفتح، عمّان، الطبعة الأولى، 2009م.

3. فتاوى ابن حجر الهيتمي.


هذا ونسعى في خطتنا المستقبلية إلى إثراء الموسوعة بمجموعة أخرى من الفتاوى إن شاء الله.

فتاوى مختصرة

قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه. 
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به". 
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم

ما حكم غسل يوم الجمعة؟

الاغتسال يوم الجمعة سنة مؤكدة حتى لو لم يكن جنبًا أو متسخ البدن، ولا يأثم من لم يغتسل يوم الجمعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.

حكم بلع الرِّيق للصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز للصائم أن يبتلع ريقه؛ لأن في الاحتراز عنه مشقة وتنطُّع في الدين، وقد نُهينا عن التنطع، ورفع الله تعالى عنا المشقة والحرج. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد