الفتاوى

* هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها في كتبه القديمة لغرض إفادة الباحثين من هذا العمل الموسوعي، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده دائرة الإفتاء.

اسم المفتي : سماحة الدكتور نوح علي سلمان رحمه الله (المتوفى سنة 1432هـ)
الموضوع : لا يجوز لأحد أن يقول في الدين بلا علم
رقم الفتوى: 2554
التاريخ : 01-08-2012
التصنيف: المهلكات
نوع الفتوى: من موسوعة الفقهاء السابقين



السؤال:

هل يجوز للإنسان أن يفتي بغير علم؟


الجواب:

لا يجوز لأحد أن يقول في الدين بلا علم، ولا يكفي الاطلاع على آية للحكم بمقتضاها، بل لا بد من فهمها كما فسرها أهل الاختصاص، وقد ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة عبس ما يلي:
1. سُئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) عبس/31 فقال: "أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لاَ أَعْلَمُ" رواه البيهقي في شعب الإيمان.
2. وذُكر بعده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الْفَاكِهَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا الأَبُّ ؟ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: إنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ يَا عُمَرُ. رواه ابن أبي شيبة في المصنف.
فإذا كان أبو بكر وعمر يتوقفان في تفسير كلمة من آية، فكيف يجوز لنا أن نفسر القرآن الكريم دون أن نرجع إلى أقوال أهل العلم في الموضوع! وهذا خطر عظيم، قال الله تعالى: (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) يونس/68، وقد شدد الرسول صلى الله عليه وسلم على الذين يقولون في الدين بغير علم.
"فتاوى الشيخ نوح علي سلمان" (فتاوى الحياة العامّة / فتوى رقم/29)





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا