الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (175) (7/ 2012) والد المرأة يُقَدَّم على زوجها في تحديد مكان دفنها

أضيف بتاريخ : 24-02-2016

 

قرار رقم: (175) (7/ 2012) والد المرأة يُقَدَّم على زوجها في تحديد مكان دفنها

       بتاريخ (14/ 7/ 1433هـ) الموافق (4/ 6/ 2012م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة المنعقدة يوم الإثنين الواقع في (14/ 7/ 1433هـ)، الموافق (4/ 6/ 2012م) قد اطَّلع على السؤال الآتي:

مَن أحق باستلام جثة المتوفى وإقامة شعائر الدفن ومراسم العزاء، في حال وفاة الزوج أو الزوجة، سواء كانت العلاقة قائمة بينهما أم منتهية بالطلاق، هل هو الزوج، أو الزوجة، أو الأبناء، أو أهل الزوج أو الزوجة؟

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرَّر المجلس ما يأتي:

واعظ الموت واعظ جليل، ينبغي أن تختفي معه النزاعات، وتجتمع لأجل محنته القلوب، ويتناسى الناس في حضرته خلافاتهم، ليتفقوا على ما فيه خير المتوفى في تحديد مكان دفنه وشؤون جنازته.

فإن وقع التنازع فأقارب المتوفى مِن عصبته أحق به بعد موته، فإذا تنازعوا في مكان الدفن يُقَدَّم اختيار الوالد، ثم الأبناء، ثم الإخوة؛ فقد قدم فقهاء المذاهب الأربعة أقاربَ الزوجة على زوجها في حق الصلاة عليها، استناداً للآثار الواردة في ذلك، بل قال الحنفية: إنه لا ولاية للزوج على زوجته بعد الوفاة، وإنما يجب عليه مؤنة تكفينها وتجهيزها في ماله، كما في "رد المحتار" (2/ 206،220)، وبه أخذ "قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام (2010م)" في المادة رقم (71)*.

وإنما قدم المالكية والشافعية الزوجَ على الرجال المحارم في الغسل وإدخال القبر؛ لأنه ينظر إلى ما لا ينظر إليه غيره، فذلك أستر لها، فكان المحارم هم المُقَدَّمون في تولي شؤون الجنازة إلا ما فيه ستر زائد للزوجة فيُقَدَّم الزوج.

ولهذا فإنه عند التنازع في تحديد مكان الدفن يُقَدَّم الوالد ثم الأبناء ثم الإخوة على الزوج، كما يقول الإمام الرملي رحمه الله: "لو تنازعوا في مقبرتين ولم يوص الميت بشيء؛ أجيب المُقَدَّم في الغسل والصلاة إن كان الميت رجلاً، فإن استووا أقرع، فإن كانت امرأة أجيب القريب دون الزوج" انتهى باختصار من "نهاية المحتاج". ويقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لو تنازع الأب والأم في دفن ولد فقال كل منهما: أنا أدفنه في تربتي. فالظاهر - كما قاله بعض المتأخرين - إجابة الأب" يُنظر "مغني المحتاج".

أما العزاء فالنصيحة أن لا يكون مثار خلاف فيما بينهم، وأن يستعينوا بالاتفاق على تجاوز هذه المحنة. والله تعالى أعلم.

 

 رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

د. محمد خير العيسى/عضو

أ.د. محمد القضاة/عضو

القاضي د. واصف البكري/عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

*المادة مذكورة برقمها في قانون الأحوال الشخصية لعام (2019).

 

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه. 
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به". 
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم

حكم اجتماع النساء في بيت إحداهنَّ لصلاة التراويح

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يُستَحب للنساء إذا اجتمعن أن يصلين التراويح جماعة، ولو كان في غير المسجد، بل ذلك أفضل، وهو أبعد عن محاذير الخروج إلى المسجد. والله تعالى أعلم

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد