الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (174) (6/ 2012) حكم الرواتب المتحصلة من العمل في بنك ربوي

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

 

قرار رقم: (174) (6/ 2012) حكم الرواتب المتحصلة من العمل في بنك ربوي

  بتاريخ (14/ 7/ 1433هـ) الموافق (4/ 6/ 2012م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة المنعقدة يوم الإثنين الواقع في (14/ 7/ 1433هـ)، الموافق (4/ 6/ 2012م) قد اطَّلع على السؤال الآتي:

شخص عمل في بنك ربوي لمدة (28) عاماً، ثم تاب إلى الله تعالى، ماذا يصنع بمكافأة نهاية الخدمة، وبراتب التقاعد من الضمان، وبالمبالغ التي ادخرها من عمله في البنك الربوي، وبالأصول التي اشتراها من عمله الربوي كالبيت، علماً بأنه ليس له مصدر آخر من الدخل. وآخر يعمل في البنك ولغاية الآن عمل ثلاث سنوات، فماذا يفعل - إن أراد أن يتوب - بحصته من الضمان الاجتماعي، وبحصته من صندوق الادخار، وبالمبالغ التي ادخرها من عمله الربوي، وبالأصول التي اشتراها من عمله الربوي كالسيارة؟

 وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرَّر المجلس ما يأتي:

العمل في البنوك الربوية فيه تفصيل تابع لصفة العمل المقصود، فإذا كان عمل الموظف في البنك الربوي بعيداً عن مباشرة الفوائد الربوية، وليس فيه إعانة مباشرة عليها: فلا بأس في عمله ولا حرج، كما لا حرج عليه في قبض مكافأة نهاية الخدمة، ورواتب الضمان الاجتماعي.

أما إذا كان عمل الموظف في البنك مباشراً للفوائد الربوية، وفيه إعانة عليها: فلا يجوز له ذلك، لقول الله عز وجل: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/ 2. وفي صحيح مسلم (1598) عن جابر رضي الله عنه قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ".

فما كسبه من رواتب ومكافآت بسبب هذه الوظيفة مال حرام لا يحل له أكله، بل يجب عليه التوبة منه، بالإقلاع عنه، والندم على ما فات منه، والاستغفار، والعزم على عدم العودة إليه، وما تبقى منه بين يديه وجب عليه التخلص منه بإنفاقه في وجوه البر والخير.

ولكن لا حرج عليه أن يستبقي لنفسه وعياله ما يحتاجه من أصول كمنزل ومركب، وما يحتاجه من نقد لنفقة معيشته، فقد قال الإمام الغزالي رحمه الله: "له أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيراً؛ لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته لأنه أيضاً فقير" انتهى من "إحياء علوم الدين".

وأما الرواتب المتحصلة من تقاعد الضمان الاجتماعي فلا حرج عليه أن ينتفع بها مطلقاً، فقد سبق لمجلس الإفتاء إصدار القرار رقم: (133) بجواز الاشتراك في الضمان الاجتماعي، بناء على أن "صندوق الضمان الاجتماعي هو جزء من بيت مال المسلمين (المال العام)، وبذل المال لهذا الصندوق هو تبرع ومشاركة في إثراء بيت المال الذي يعود بالنفع على جميع المسلمين".

فإذا كان ما يدفع على سبيل التبرع، وكان المدفوع من المال الحرام، فلا يقتضي حرمة التقاعد الذي يصرفه صندوق الضمان الاجتماعي للمشترك؛ فالعقد ليس عقد معاوضة حتى يقال إن عوض الحرام حرام، وإنما هو عقد تبرع وإحسان لغرض تحقيق التكافل، فالواجب على من اشترك بأموال محرمة أن يتوب من كسبه المحرم، ولا حرج عليه في الانتفاع بالتقاعد المقتطع له بعد ذلك، خاصة في حالة الجهل. والله تعالى أعلم.

 

 رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

د. محمد خير العيسى/عضو

أ.د. محمد القضاة/عضو

القاضي د. واصف البكري/عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم دفع الزكاة وصدقة الفطر إلى الأخ الفقير

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز دفع الزكاة وصدقة الفطر إلى الأخ الفقير؛ لأنه من الأصناف التي تُعطى من الزكاة. والله تعالى أعلم

حكم تناوب الزملاء في أيام العمل الإضافي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الواجب على الموظف التزام التعليمات والأنظمة المتعلقة بساعات العمل الإضافية، كما يجب التزام الصدق، واجتناب التحايل والكذب، قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} التوبة/119، فعلى من كلّف بالعمل الإضافي التزام الوجود في مكان العمل وإن لم يعمل.

ويجب على الشخص المخول بتقرير العمل الإضافي الالتزام بالشروط والتعليمات، ولا يجوز له منح ساعات عمل إضافية بما يخالف النظام، وفي حال كان ثمة ما يخالف التعليمات، فلا يحل أخذ الأجرة على ذلك. والله تعالى أعلم.

حكم أداء صلاة التراويح في البيت

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من السُّنَّة أن يُصليَ المسلم صلاة التراويح جماعةً في المسجد، لكن لو صلى أحيانًا جماعة مع أهله في البيت لسبب من الأسباب؛ فلا حرج في ذلك. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد