حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.
فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.
ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم
حكم خروج الخاطب مع خطيبته قبل العقد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على الخاطب قبل العقد ما يحرم على أي أجنبي من لمس لمخطوبته، أو الخلوة، أو أن يراها بغير اللباس الشرعي الكامل، ولو بعد قراءة الفاتحة وموافقة أهلها؛ لأنّ الخطبة دون عقد لا تُحلُّ حراماً. والله تعالى أعلم.
حكم دفع كفارة اليمين إلى جهة خيرية تقوم بإطعام الفقراء
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على المسلم أن يوكل مَن يُخرج عنه الكفارة، وقد نص فقهاؤنا على جواز التوكيل في تفرقة الزكاة والكفارة والنذر.
جاء في [مغني المحتاج (3 /237)]: "وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال.. وله التوكيل". والله تعالى أعلم