مختصر أحكام الصيام 2022م أضيف بتاريخ: 29-03-2022

نشرة الإفتاء - العدد 43 أضيف بتاريخ: 28-02-2022

المسائل الفقهية المشهورة أضيف بتاريخ: 17-11-2021

نشرة الإفتاء - العدد 42 أضيف بتاريخ: 18-10-2021

التقرير الإحصائي السنوي 2020 أضيف بتاريخ: 29-08-2021

يوم عاشوراء وفضله أضيف بتاريخ: 17-08-2021

أحكام الصيام باللغة الروسية أضيف بتاريخ: 13-04-2021

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 07-04-2021




جميع منشورات الإفتاء

نعي شهيد الوطن العقيد عبد ... أضيف بتاريخ: 16-12-2022

العقيدة أساس التصوّف أضيف بتاريخ: 21-11-2022

أسئلة مخيفة حول قطيعة الرحم أضيف بتاريخ: 31-10-2022

الفتوى وأهداف التنمية ... أضيف بتاريخ: 26-10-2022

الإفتاء والإعلام غير المسؤول أضيف بتاريخ: 17-10-2022

مفتي عام المملكة.. بدون ... أضيف بتاريخ: 13-10-2022

ممتنون لرسول الله أضيف بتاريخ: 09-10-2022

نسائم الرحمة والبركة أضيف بتاريخ: 06-10-2022




جميع المقالات

مقالات


رمضان والقرآن

الكاتب : الباحث علي العلاونة

أضيف بتاريخ : 15-08-2010

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي دائرة الإفتاء العام


 

 

رمضان هو شهر الله تعالى، يدخل فيه عبادُه في ضيافته وفيوض رحماته؛ ولذا كان السلف الصالح يقسمون العام إلى قسمين: فإذا جاء رمضان وفرغوا من صيامه تضرعوا إلى الله تعالى نصف العام أن يتقبل منهم الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وأما النصف الباقي فيستغرقونه بالدعاء إلى الله تعالى أن يُبلِّغهم رمضان.

ولذا ما يكاد يودع المسلمون شهر شعبان إلا اشرأبت قلوبهم لمعانقة شهر الرحمة والمغفرة والرضوان؛ فهو كالماء للأرض إذا نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، وكذا إذا لامست نفحات رمضان شغاف قلوب المؤمنين أثمرت الجوارح وأينعت أعمالاً صالحة.

آيات القرآن الكريم وسنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بينت أن القرآن والصيام شقيقان لا يفترقان. قال تعالى:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)البقرة/185.

فالله جل وعلا -خالق الزمان والمكان- فضَّل بعضها على بعض لما اختص به من مكرمات، فاختص سبحانه رمضان ليكون فيه نزول القرآن.

وجمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما فقال:(الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة, يقول الصيام: أيْ ربِّ، منعتُه الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه. ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل فشفِّعني فيه. قال: فيُشفَّعان)رواه أحمد.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع جبريل عليه السلام في رمضان. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة" متفق عليه.

ومن هنا نجد إقبال المسلمين في رمضان على تلاوة القرآن وتدبره ومعرفة أحكامه؛ ذلك أن نزول القرآن في رمضان واكتماله يعني اكتمال التصور الإسلامي للحياة بكل معانيها، واقتران ذلك بالصيام له حكمة؛ فالإنسان في واقع الحياة يحتاج أولاً لمعرفة الحق، وهذا سبيله القرآن، ويحتاج ثانياً إلى إرادة وتجرد للالتزام بهذا الحق، وهذا يحتاج إلى مجاهدة دائمة للنفس ورغباتها، وهذا هو دور الصيام.

يذكر ابن رجب في كتابه "لطائف المعارف" عجائب وغرائب من حال السلف مع القرآن في رمضان. قال رحمه الله: "وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع منهم قتادة، وبعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء العطاردي، وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها، كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان، وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وعن أبي حنيفة نحوه، وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام، وقال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف".

وأخيراً لا بد لنا ونحن نتلو القرآن أن نتدبر آياته، ونفهم أحكامه؛ لنُحِلَّ حلاله ونُحَرِّمَ حرامه؛ لعلنا نفوز وننجو عند ربنا، ويكون القرآن حجة لنا لا علينا، والحمد لله رب العالمين.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]




اقرأ أيضا

المقالات

   حوار مع سماحة المفتي العام

   رمضان شهر القرآن

   نظرة الإسلام إلى عادة الإسراف في رمضان

   استقبال رمضان

   من أحكام تلاوة القرآن

الفتاوى

   حكم قول "صدق الله العظيم" بعد الانتهاء من التلاوة

   حكم سجدة سورة (ص) في الصلاة وخارجها

   ما السفر المُبيح للفطر في رمضان؟

   فحص كورونا لا يبطل الصوم

   عدد ركعات صلاة التراويح


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا