الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (252) تفويض الأم المستشفى لعلاج الأولاد

أضيف بتاريخ : 02-04-2018

قرار رقم: (252) (5/ 2018) تفويض الأم المستشفى لعلاج الأولاد

بتاريخ (6/جمادى الآخرة/1439هـ) الموافق (22 / 2/ 2018م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة يوم الخميس (6/ جمادى الآخرة / 1439هـ)، الموافق (22 / 2/ 2018م)، قد نظر في السؤال الوارد من الطبيبين الدكتور علي مشعل، والدكتور مؤمن الحديدي حيث جاء في حاصله:

ما مدى مشروعية تفويض الأم للمستشفى وتخولها بالتوقيع بخصوص علاج أولادها القصر أو غير الأصحاء عقلياً. وهل ذلك الحق مقصور على الأب ومن يقوم مقامه من الذكور، أم يمكن تفويض الأم. علما بأن الأم تتكفل بالنفقات في بعض الحالات؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أوجب الشرع الحنيف لناقصي الأهلية كالصبي والمجنون ونحوهما حق الرعاية والعناية بجميع أنواعها، ومنها الرعاية الصحية والطبية، وجعل الشرع ذلك واجباً على الولي، وأعطى حقّ الولاية للأب ابتداء لتنظيم استحقاقات تلك الولاية، ولكن أياً كان الوليّ؛ فإنّ تصرفاته منوطة بمصلحة مولّيه، سواء كان في الحقوق المادية والنفقات أو غيرها، كحقّ الرعاية الطبية الأنسب ونوعها. يقول الإمام الرملي: "يتصرف له الوليّ- أباً أو غيره- بالمصلحة وجوباً؛ لقوله تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) الأنعام/152، وقوله: (وإنْ تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) البقرة/220" [نهاية المحتاج].

ومن الرعاية والعناية تقديم العلاج الطبيّ للصبيّ ومن في حكمه في حالة المرض من غير تأخير يضرّ بحالتهم الصحية، فإن تعذر أخذ المستشفى لتفويض الأب أو الجد، فلا مانع شرعاً من أخذ تفويض الأم، فإن "الميسور لا يسقط بالمعسور"، ومعالجة المريض متعينة على كل حال فلا نتركها لعدم وجود بعض الأولياء، بل إن بعض الفقهاء جعل المسلمين عموماً مكلفين برعاية من لا ولي له، وينبغي تصرف المستشفى بحسب مصلحة المريض أياً كان الوليّ، فإن أي تصرف يوقع ضرراً لا يصحّ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) رواه ابن ماجه.

وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم (10 /18) المباشرة بالعلاج دون إذن المريض أو الولي في حالة: "وصول المريض في حالة صحية خطرة تعرضه للموت تتطلب التدخل السريع قبل الحصول على الموافقة"، فمن باب أولى الاكتفاء بإذن الأم في مثل هذه الحالة.

أما في الحالات "غير الطارئة" فتراعى فيها القوانين والأنظمة التي ينبغي أن تُسن بعناية، كي تحقق مصلحة "القاصر" الطبية في المقام الأول. والله تعالى أعلم.

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

أ.د. عبد الله الفواز / عضو   

أ.د. عبد الناصر أبو البصل / عضو

د. وائل عربيات / عضو    

د. محمد خير العيسى / عضو

القاضي خالد الوريكات / عضو 

د. ماجد دراوشه / عضو

د. أحمد الحسنات / عضو  

د. محمد الزعبي / عضو

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

حكم تعويض المريض في حال وجود خطأ في العلاج

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن كل خطأ صدر عن الطبيب وسبب ضرراً للغير بسبب تقصيره أو عدم دراية منه يلزمه ضمانه وتعويض المتضرر، والقاعدة تقول: "المباشر ضامن".

يقول ابن قدامة رحمه الله: "فأما إذا كان حاذقا وجنت يده، مثل أن يتجاوز القطع، أو يقطع في غير المحل، أو يقطع في آلة يكثر إيلامها، أو يقطع في وقت لا يصلح فيه القطع ضمن، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأنه فعل محرم فيضمن سرايته" [المغني].

أما إذا قام الطبيب بعمل اللازم على الوجه الأكمل، واتخذ كل أسباب العناية والحيطة، ولكن حصلت مضاعفات لا يمكن تلافيها بحسب المختصين، فلا ضمان عليه.

يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "الحجام والختان لا ضمان عليهما إذا لم يفرطا، وكذا البيطار، إذا بزغ الدابة فتلفت" [روضة الطالبين].

وقال الخطابي رحمه الله: "لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض، كان ضامنا، والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته" [معالم السنن].

فإن ثبت على الطبيب تقصير أو تعد، فلا بد من تعويض المريض أو طلب المسامحة منه. والله تعالى أعلم

هل يجوز للمرأة أن تصلي الفريضة بعد الأذان وقبل إقامة الصلاة في المسجد؟

نعم، يجوز للمرأة أن تصلِّي الفرض بعد الأذان مباشرة وقبل إقامة الصلاة في المسجد.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد