الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار:(213) حكم تعليم مناسك الحج عبر مجسمات الكعبة والمشاعر

أضيف بتاريخ : 21-04-2015

قرار رقم: (213) (3/ 2015) حكم تعليم مناسك الحج عبر مجسمات الكعبة والمشاعر

بتاريخ (25/جمادى الآخرة/1436هـ)، الموافق (15/4/2015م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة المنعقدة يوم الأربعاء (25/جمادى الآخرة/1436هـ)، الموافق (15/4/2015م) قد اطلع على السؤال الوارد من أحد المواطنين وقد جاء فيه:

نحن شركة خدمات عامة نرغب بإقامة مشروع تعليمي على أرض الواقع بأركان الحج لطلبة المدارس يحاكي مناسك الحج مثل الكعبة والسعي بين الصفا والمروة وجبل عرفات ومنى والجمرات، لكل من يرغب بالتدرب على أداء فريضة الحج، فما حكم ذلك؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

العلم مطلوب شرعاً، لا سيما ما كان مفيداً في الدنيا ومنجياً في الآخرة، ومنه تعليم مناسك الحج والعمرة وتعلمها، قال الله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) المجادلة/11، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم بالأحكام الشرعية: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) رواه البخاري.

وتعليم المناسك بواسطة تمثيل المواقع والمشاعر التي يكون فيها الحج وبناء صور مشابهة لها، أمر مباح بحسب الأصل ولا مانع منه شرعاً، بل هو أمر حسن يساعد على فهم كيفية أداء الحج والعمرة؛ لتكون عبادة الناس صحيحة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم الصحابة بالإشارة والتمثيل، فقد روى الإمام البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الوَسَطِ، وَقَالَ: (هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا).

وينبغي أن ينبه عند زيارة هذه المواقع التعليمية بما تحويه من صور ومجسمات للكعبة والصفا والمروة وعرفات ومنى والجمار أنها مجرد صور ليس لها إلا الدلالة الصورية على المناسك الحقيقية، والصورة كما هو معلوم غير المصوَّر، فلا يجوز اعتقاد تعظيمها أو التوجه لها؛ لأن التوجه والتعظيم إنما هو لخصوصية ذات المكان المقدس، وليست هذه الخصوصية في شيء آخر من أبنية الناس وأوضاعهم، وقد جاء في "المحيط البرهاني" (5/ 396): "والتوجه إلى الكعبة لتشريف الكعبة".

ولا بد من التنبيه على أمرين:

الأول: لا يجوز الاستهانة بشأن هذه الصور، أو جعلها في محل الاستهزاء والسخرية.

والثاني: عدم مضاهاة المشاعر الحقيقية والتشبه بها، بل تجعل الأبنية التعليمية أصغر حجماً، وتوضع إشارات تفيد أن الموقع تعليمي، وتوضع إشارات على كل مجسم تفيد أنه تعليمي، وأنه لا يقصد منه إلا تقريب أعمال الحج، ونشر الثقافة الدينية بين الناس.

ويوصي المجلس أن تكون هذه العملية التعليمية تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية. والله تعالى أعلم

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

د. هايل عبد الحفيظ /عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د. واصف البكري/ عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. محمد خير العيسى /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

يجب إخراج الزكاة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تلزم الزكاة على الفور في النقد ومثله الذهب -غير المعد لزينة المرأة- إذا بلغا النصاب وحال عليهما الحول، ولا يجوز تأخيرها عند الإمكان: وهو حضور المال والأصناف، جاء في [مغني المحتاج 2/ 129]: "تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف".

ويجب على المزكي إخراج الزكاة الواجبة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر؛ لأنه الأصل، وإنما جاز إخراجه من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق كما جاء في [أسنى المطالب 1/ 366]: "إذا حال الحول على غير مال التجارة ... تعلقت الزكاة بالعين وصار الفقراء شركاء حتى في الإبل بقيمة الشاة ... إنما جاز الأداء من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق".

وعليه، فيجب على المزكي أن يخرج الزكاة من عين الذهب المدخر، أو يبيع من الذهب بمقدار ما عليه من الزكاة، وله أن يستدين لدفع الزكاة، أو يخرج الزكاة أقساطاً قبل الحول. والله تعالى أعلم

حكم قضاء السنة الراتبة مع الفريضة الفائتة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الواجب قضاء الفريضة الفائتة، أما السنن المؤقتة أو الراتبة فيندب قضاؤها وإن طال الزمان، قال ابن حجر رحمه الله في [فتاويه]: "من المقرر عندنا أنه يسن قضاء النوافل المؤقتة ليلا ونهاراً وإن لم تشرع لها جماعة، طال الزمان أم قصر". 

وعليه؛ فيندب قضاء السنن مع الفريضة. والله تعالى أعلم.

فضيلة ليلة القدْر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يكفي أن الله تعالى أنزل فيها سورة كاملة هي سورة القدْر، كما أن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة. قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5].

وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ طلبًا لليلة القدْر، ومن عَبَدَ الله تعالى فيها وأحياها؛ كان له أجر عبادة ألف شهر، ليس فيها ليلة قدْر. والله تعالى أعلم


روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد