الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار (207): حكم تجربة الدواء على الأفراد مقابل أجر مالي

أضيف بتاريخ : 03-02-2015

قرار رقم: (207) (17/ 2014) حكم تجربة الدواء على الأفراد مقابل أجر مالي

بتاريخ (30/ذو القعدة/1435هـ)، الموافق (25 /9 /2014م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية عشرة المنعقدة يوم الخميس (30/ذي القعدة/1435هـ)، الموافق (25/ 9/ 2014م) قد اطلع على السؤال الوارد من أحد المواطنين حيث جاء فيه:

يوجد هنا في الأردن بعض مراكز الأبحاث والدراسات، وبعض منها عندما ينتج دواء وقبل أن يوزع في السوق يقومون بتجريب الدواء على بعض الناس مقابل مبلغ من المال، فما حكم الذهاب إلى هذه المراكز، حيث إنني عرض علي أن أجرب الدواء مقابل المال؟ 

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

حفظ الأبدان أحد أهم الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بصيانتها، سواء بالوقاية أو بالعلاج، كما قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء/29.

ومصلحة حفظ الأبدان ينظر إليها بالمجموع العام، وفقا للقاعدة الشرعية: المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وكما قال العز بن عبدالسلام رحمه الله: "المصلحة العامة كالضرورة الخاصة".

وعليه فإن تجربة الدواء على الإنسان - إذا غلب على ظن الأطباء نفعه - عمل جائز، إذا توفرت فيه الشروط الآتية: 

أولا: أن تستنفد مراكز البحث جميع احتياطاتها وتجاربها التي تدل على سلامة الدواء، وعدم تسببه بالأضرار المحققة الظاهرة على صحة المريض أو السليم.

ثانيا: لا بد أن يقوم على هذه الأبحاث والتجارب المراكز البحثية المعتمدة، التي تحقق أرقى مواصفات البحث العلمي المنهجي، ويشرف عليها الخبراء والمختصون المؤهلون.

ثالثا: ضرورة التزام المراكز البحثية بالأنظمة والقوانين التي تحكم هذا النوع من الأعمال، كي لا تدخل الشبهة، ولا يقع التقصير، ولا يتحول الأمر إلى تجارة أو سوق لتنافس شركات الدواء على حساب صحة الإنسان. ونحن ندعو هنا المؤسسات التشريعية والرقابية إلى الإشراف على هذا القطاع، وسد كل نقص أو ضعف في التشريعات يمكن أن يرد الخلل من جهتها.

فإذا التزم بهذه الشروط ارتفع الحرج إن شاء الله، وجاز للمواطن التضحية في سبيل تجربة الدواء، ولو بمقابل مالي، فالدواء الذي جاءت الشريعة بالأمر به، وتحدث عنه الفقهاء في كتبهم، لم تتخذ له الاحتياطات المتخذة في العصر الحديث، ومع ذلك فحكمه الجواز، فما ورد في السؤال أولى بذلك إذا التزمت الشروط السابقة. والله أعلم

 

  

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

         نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

         أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

                   سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو      

 د. يحيى البطوش/عضو

                    أ.د. محمد القضاة/عضو                  

       د. محمد خير العيسى/ عضو

                 د. محمد الخلايلة/عضو              

  د. محمد الزعبي/عضو

           

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم ترك الأضحية للمستطيع

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يكره ترك الاضحية لمن تسن له؛ للخلاف في وجوبها. والله تعالى أعلم

لا يتعيّن لفظ الوصية في خطبة الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يشترط لصحة خطبة الجمعة أركان، منها: الوصية بتقوى الله عز وجل، ويجب أن تكون في الخطبتين، ويشترك مع هذا الركن ركن الحمدلة، والصلاة على سيدنا رسول الله.

قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وهذه الثلاثة أركان في كل واحدة من الخطبتين؛ لأن كل خطبة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى" [تحفة المحتاج 4/ 447].

ولا يشترط تعيّن لفظ الوصية، ولا تعيّن لفظ التقوى، بقول: "أوصيكم بتقوى الله"، بل يحصل الركن بأي لفظ فيه أمر بطاعة الله عز وجل، وترك ما نهى عنه.

قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "الثالث الوصية بالتقوى... ولا يتعين لفظها أي الوصية بالتقوى على الصحيح؛ لأن الغرض الوعظ والحمل على طاعة الله تعالى، فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه" [مغني المحتاج 1/ 550]. 

وعليه؛ فما فعله الخطيب من الأمر بطاعة الله تعالى وعدم عصيانه في الخطبتين صحيح، وأجزأه ذلك. والله تعالى أعلم.

كم عدد ركعات صلاة الوتر؟

صلاة الوتر أقلها ركعة، وأكثرها إحدى عشرة ركعة، وأقل الكمال ثلاث ركعات.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد