الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار (196): جواز فرض رسوم إدارية على قروض تنمية المحافظات

أضيف بتاريخ : 26-03-2014

قرار رقم  (196) (5 /2014) في جواز فرض رسوم إدارية على قروض صندوق تنمية المحافظات

بتاريخ (17/ربيع الثاني/1435هـ)، الموافق (17 /2 /2014م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة المنعقدة يوم الاثنين (17/ربيع الثاني/1435هـ)، الموافق (17 /2 /2014م) قد اطلع على الكتاب الوارد من المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية حيث جاء فيه:

يقدم صندوق تنمية المحافظات التمويل على شكل قرض حسن بدون فائدة، تصل نسبته لغاية (70%) من إجمالي تكلفة المشروع، ويتم تسديده من قبل المقترض (صاحب المشروع) على شكل أقساط وبفترة تصل لغاية ثمانية سنوات تشمل فترة سماح لمدة سنتين، وذلك بهدف استرداد قيمة التمويل لإعادة إقراضه لمشاريع أخرى، وذلك بهدف تحقيق المنفعة وتعميم الفائدة من الصندوق على أكبر فئة من أبناء المجتمع. كما يتم تقاضي نسبة من صافي أرباح المشروع تصل لغاية (10%) من صافي الربح في حال تحقيق المشروع للأرباح، وذلك بهدف المحافظة على أموال الصندوق بغرض ديمومته واستمراريته حيث تستخدم تحصيلات نسبة الأرباح في إعادة الإقراض، ولا يتم توزيع أية أرباح أو إعادتها إلى الحكومة، وفي حال عدم تحقيق الأرباح (الخسارة) للمشروع يتم سداد أقساط القرض الحسن فقط وبدون فائدة أو أرباح، مع إمكانية تأخير الأقساط إذا كان هناك عبء كبير على صاحب المشروع وبعد دراسة الأسباب التي حالت للوصول إلى ذلك، فما الحكم في آلية التمويل التي تنفذها المؤسسة؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

تقديم القروض لأصحاب المشاريع الصغيرة عمل مبرور، وسعي مشكور، وهو طريق أكيد لتحقيق التنمية الشاملة، ومساعدة المجتمع على القضاء على الفقر وجيوبه، ويساهم في زيادة إنتاجية الأفراد، وتطوير المناطق التي تقام فيها تلك المشاريع.

ولتحقيق ذلك لا بد من اجتناب الآلية الربوية التي تقع فيها كثير من الصناديق، فلا تحقق تنمية مالية، ولا استقامة دينية، فالقروض الحسنة مبناها على الإرفاق والإحسان وليس المعاوضة، فإذا اشترطت فيها أي زيادة للجهة المقرضة ناقضت مقصودها، وخالفت القاعدة الشرعية المتفق عليها في الجملة (كل قرض جر نفعا فهو ربا)

 لذلك فإن الآلية المتبعة في السؤال من الربا الصريح الذي حرمه الله تعالى وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يحل للصندوق تقاضي نسبة من أرباح المشاريع التي يقرض أصحابها، وإنما يجوز احتساب تكاليف صرف هذه القروض وتحصيلها بالدقة الممكنة، من أجور موظفين وأوراق ومكاتب، من دون أدنى زيادة، وتحصيل هذه التكاليف من المقترضين على شكل (رسوم إدارية) بمبلغ ثابت دون أن ترتبط هذه الرسوم بفترة سداد القرض، أو بمقدار الربح الذي يحصله المشروع، بل ترتبط فقط بمقدار تكاليف إدامة عمل هذا الصندوق الخيري، من غير استرباح من الجهة المقرضة. وقد سبق لمجلس الإفتاء الأردني وللمجامع الفقهية المعتبرة والهيئات الشرعية إصدار العديد من الفتاوى التي تجيز تحميل المقترض (الرسوم الإدارية) لنفقات القرض، فهو البديل الشرعي الأنسب الذي نقترحه على إدارة صندوق تنمية المحافظات. سائلين المولى عز وجل لنا ولهم التوفيق والسداد في خدمة المجتمع بما يحقق المصلحة ويبقى في دائرة الحلال. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

د. هايل عبد الحفيظ/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

 د. واصف البكري/عضو

 د. عبدالناصر أبوالبصل /عضو

 د. يحيى البطوش /عضو

د. محمد خير العيسى/ عضو

 د. محمد الزعبي/عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.

وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.

جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".

ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم. 

لا يتعيّن لفظ الوصية في خطبة الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يشترط لصحة خطبة الجمعة أركان، منها: الوصية بتقوى الله عز وجل، ويجب أن تكون في الخطبتين، ويشترك مع هذا الركن ركن الحمدلة، والصلاة على سيدنا رسول الله.

قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وهذه الثلاثة أركان في كل واحدة من الخطبتين؛ لأن كل خطبة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى" [تحفة المحتاج 4/ 447].

ولا يشترط تعيّن لفظ الوصية، ولا تعيّن لفظ التقوى، بقول: "أوصيكم بتقوى الله"، بل يحصل الركن بأي لفظ فيه أمر بطاعة الله عز وجل، وترك ما نهى عنه.

قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "الثالث الوصية بالتقوى... ولا يتعين لفظها أي الوصية بالتقوى على الصحيح؛ لأن الغرض الوعظ والحمل على طاعة الله تعالى، فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه" [مغني المحتاج 1/ 550]. 

وعليه؛ فما فعله الخطيب من الأمر بطاعة الله تعالى وعدم عصيانه في الخطبتين صحيح، وأجزأه ذلك. والله تعالى أعلم.

صرف المُدّ إلى شخصين

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز صَرْفُ المُدِّ إلى شخصين؛ لأنه لا يُعَدُّ إطعامًا كاملًا لأيٍّ منهما. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد