الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (193) حكم علاج الفقراء من أموال الزكاة

أضيف بتاريخ : 29-01-2014

قرار رقم: (193) (1/ 2014م) حكم علاج الفقراء في مستشفى المقاصد الخيرية من أموال الزكاة

بتاريخ (7/ربيع الأول/1435هـ)، الموافق (9 /1 /2014م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الأولى المنعقدة يوم الخميس (7/ربيع الأول/1435هـ)، الموافق (9/1/2014م) قد اطلع على الكتاب الوارد من معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، حيث جاء فيه: تعلمون سماحتكم بأن لجنة زكاة حي نزال والذراع الغربي هي إحدى لجان الزكاة التابعة لصندوق الزكاة، وقد قامت بمشروع خيري كبير تمثل في إقامة مستشفى باسم "مستشفى المقاصد الخيرية"، مكون من سبعة أدوار، ومساحته عشرة آلاف متر مربع، وبسعة أحد عشر ومائة سرير، وبكلفة تجاوزت أربعة ملايين دينار، حيث تم تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية، وتم تعيين كادر متخصص له. علما بأن المستشفى يقدم خدماته للمواطنين بشكل عام، وبالحد الأدنى للأجور، ويقدم خدماته للفقراء ضمن دراسات ميدانية تشرف عليها اللجنة التي تنسب بالإعفاءات والخصومات اللازمة للفقراء.

وقد وافق مجلس إدارة صندوق الزكاة على تقديم ثلاثمائة ألف دينار للمستشفى، على أن تخصص لمعالجة المرضى الفقراء الذين يعتمدهم الصندوق، وعلى أن يعرض الأمر على مجلس الإفتاء لأخذ الرأي الشرعي في هذا الأمر.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

علاج المرضى الفقراء من أعمال الخير المستحبة، بل من الضرورات التي يجب على المؤسسات والمجتمعات القيام عليها وتوفيرها؛ ذلك أن ترك الفقير يواجه مرضه وحيدًا رغم علم المجتمع بعجزه عن ذلك ليس من الشرع ولا من الإنسانية في شيء، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) متفق عليه.

ولما كان الفقر والمسكنة أهم مصرف من مصارف الزكاة، بنص القرآن الكريم وإجماع علماء المسلمين، رأى المجلس أنه لا بأس في تخصيص مبلغ من زكوات المحسنين لتجعل في صندوق خاص يغطي تكاليف علاج المريض الفقير أو المسكين، مع مراعاة الأمانة في الإنفاق، والعدالة في التوزيع، وتكون إدارة هذا الصندوق وكيلة عن المزكي في تمليك الزكاة للفقير، ولا إشكال حينئذ في تمليكه الزكاة على شكل علاج، فقد أجاز فقهاء الشافعية وغيرهم لمتولي الزكاة "أن يشتري للفقير عقارًا يستغله" دون أن يدفع إليه النقد، كما في "مغني المحتاج" (4/186)، وذلك لتحقق المقصد الشرعي في هذه الصورة، وهو سد حاجة الفقير، فكذلك الأمر هنا؛ إذ العلاج من أهم الحاجات التي ينبغي كفايتها.

ونصيحتنا لجميع المزكين الحرص على دعم هذا المشروع الخيري الرائد بأموال الزكاة والصدقات، ونصحيتنا أيضا للقائمين على المستشفى تقوى الله عز وجل، والإحسان في الإدارة والعمل، واحتساب الأجر عند الله سبحانه. والله تعالى أعلم.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

أ.د. هايل عبد الحفيظ/عضو

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل /عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. يحيى البطوش /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. محمد الزعبي/عضو

د. واصف البكري/عضو

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم تقديم الفدية على القضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز تقديم الفدية على القضاء؛ لأن كلًّا منهما واجب مستقل، ولا يُشترط الترتيب بينهما. والله تعالى أعلم

الدعاء المستحب عند إفطار الصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب للصائم أن يقول عقب فطره -أي بعد أن يأكل أو يشرب-: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"؛ لأنّ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، والحديث رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل، قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "ولا يضر إرساله؛ لأنه في الفضائل، على أنه وصل في رواية" [تحفة المحتاج 3/ 425].

ويستحب -أيضا- أن يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود بسند حسن، فيستحب أن يجمع الصائم بينهما كما نص عليه أئمتنا. 

قال الإمام الباجوري رحمه الله: "وقوله عقب فطره -أي من المستحب أن يقول-: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، يا واسع الفضل اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام" [حاشية الباجوري 1 /562].

ويجوز أن يدعو بما شاء؛ لأن دعوة الصائم مجابة، روى البيهقي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر). والله تعالى أعلم 

حكم الصلاة منفردا في صف

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا دخل شخص ولم يجد فسحة في الصف، فيندب له -بعد أن يحرم بالصلاة- أن يجر أحدا من الصف الذي أمامه ليصلي معه، إذا علم منه الموافقة، فإن لم يوافقه صلى منفرداً، ولا كراهة عليه.

وإذا صلى منفرداً، فيسن أن يقف خلف الإمام مباشرة، ثم إن جاء أحد فيقف عن يمينه، ومن يأتي بعدهما يقف عن يساره، وهكذا بحيث يبقى الإمام في وسط الصف، وذلك حتى يتحصل الجميع على فضيلة صلاة الجماعة.

وأما إذا دخل شخصان الصلاة معا، ويوجد فرجة في الصف تتسع لواحد فقط، فيصلي الاثنان معا في صفٍ جديد، ومن آتى بعدهما يسد الفرجة؛ لأنه إذا سدّ أحدهما الفرجة صار الآخر منفردا. 

قال الخطيب الشربيني رحمه الله في [مغني المحتاج 1/ 494]: "وإن لم يجد سعة فليجر ندبا في القيام شخصا واحدا من الصف إليه بعد الإحرام؛ خروجا من خلاف من قال من العلماء لا تصح صلاته منفردا خلف الصف.

قال الزركشي وغيره: وينبغي أن يكون محله إذا جوز أن يوافقه، وإلا فلا جرّ، بل يمتنع لخوف الفتنة ، وليساعده المجرور، ندبا لموافقته؛ لينال فضل المعاونة على البر والتقوى، ولا يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين؛ لأنه يصير أحدهما منفردا، ولهذا كان الجر فيما ذكر بعد الإحرام".

وعليه، فالسنة لك أن تصلي مع المنفرد، ومن ثم إذا جاء آخر فلك أن تسد الفرجة في الصف الأول. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد