الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (1) حكم الشرع في (فروغ اليد) أو (خلو الرجل)

أضيف بتاريخ : 24-11-2013

 

قرار رقم: (1) حكم الشرع في (فروغ اليد) أو (خلو الرجل)

بتاريخ: 28/ 1/ 1984م

ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم الشرع في ما يعرف بفروغ اليد أو خلو الرجل وعن حكم المال الذي يدفع في مقابل ذلك، وهل تقر أحكام الشريعة هذا التعامل؟

الجواب وبالله التوفيق:

إن الإجارة تعامل جائز في شريعة الإسلام، وقد بعث عليه الصلاة والسلام والناس يؤاجرون ويستأجرون فأقرهم على ذلك، ومن المعلوم أن الإجارة عقد على المنفعة بعوض وهو مال.

فالإجارة في حقيقتها شراء منفعة، ويجوز عقد الإجارة على المنافع المباحة وتصبح منفعة العقار المستأجَر من حق المستأجِر، ويكون للمستأجر حق البقاء في هذا العقار الذي جرى عليه العقد، فقد جعل الشرع لمستأجر العقار حق البقاء والقرار فيه، فلا يملك أحد إخراجه منه، ولهذا الحق قيمة مالية شرعاً، وقد جرى العرف على ذلك.

وإذا أخرج المستأجر من العقار دون أن يحصل على قيمة هذا الحق لا يتيسر له تأمين عقار آخر من غير أن يدفع مبالغ طائلة مقابل الحصول على مثل هذا العقار.

والخلو لا يخرج عن كونه جزءاً من الأجرة التي يتفق عليها بين المتعاقدين المستأجر والمؤجر، ولذلك فإنه يجوز دفع الخلو من المستأجر لصاحب العقار على اعتبار أنه جزء من الأجرة، أي من قيمة المنفعة، ويجوز للمستأجر فيما بعد أن يبيع حقه في هذه المنفعة ويأخذ الخلو ممن يرغب في شرائها بسعر أقل أو أكثر من الذي دفعه لصاحب العقار.

ومن ناحية ثانية فإن الفقهاء جوزوا مثل هذا التعامل في عقارات الأوقاف في القرن العاشر والتاسع والثامن الهجري، وأفتوا بأنه لا يحق للمتولي أن يخلي المستأجر ما دام مستعداً لدفع أجر المثل، وبذلك يكون الفقهاء قد أعطوا مستأجر عقارات الأوقاف حق البقاء فيها، وجوزوا الاعتياض عنه بالخلو، وقياساً على عقارات الأوقاف فإنه يجوز في الأملاك العادية ما دام أن القانون أعطى المستأجر حق البقاء فيها ولو انتهت مدة الإجارة، والقانون إنما جعل ذلك كتدبير تنظيمي لمنع الجور والظلم وهذا التدبر إنما جاء بعد استشارة أولي الرأي والخبرة، ولا يخرج عن كونه تدبيراً شبيهاً بوضع التسعير على السلع التجارية، لئلا يتلاعب بالأسعار.

فهي عملية تجارية بحتة تشتمل على بيع وشراء بعيد عن أي شبهة من شبهات الربا أو الحرام ولا إثم في هذه الحال، لا على المالك ولا على المستأجر ما دام قد تم العقد بينهما بالتراضي، ولا يجوز لأحدهما نقضه إلا برضا الآخر.

مجلس الإفتاء(1)


(1) هكذا في الأصل دون تسمية أعضاء مجلس الإفتاء يومئذٍ.

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم دفع زكاة الفطر نقدًا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن تُخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، وغالب قوتنا في الأردن القمح أو الأرز، وتُقدر زكاة الفطر بـ(2500) غرام عن كل شخص، ومن السهل إعطاء هذا المقدار من الأرز للفقراء والمساكين، وهذا هو الصحيح في كل المذاهب الإسلامية. 

وأجاز فقهاء الحنفية دفع القيمة نقدًا؛ لأنه أنفع للفقير، وأيسر على المزكي. والله تعالى أعلم


حكم صلاة المأموم إذا قام الإمام إلى ركعة خامسة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة في الصلاة ساهياً، فإن تذكر وجب عليه العود، ويسجد للسهو، وينبغي لمن خلفه من المأمومين تذكيره، فإن كان الإمام شاكاً في الزيادة لم يجز له الرجوع.

ومن تيقن من المأمومين قيام الإمام إلى ركعة زائدة، حرمت عليه متابعته، وعندئذٍ إما أن ينوي مفارقته، وإما أن ينتظره ويسلم معه، وهو الأفضل، فإن تابعه في ركعة زائدة بطلت صلاته، وأما من شك ولم يتأكد فعليه متابعة الإمام فيما هو فيه؛ لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به.

جاء في [المجموع 4/ 145: "لو قام [الإمام] إلى ركعة خامسة، فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة؛ لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته؛ لأن المأموم أتم صلاته يقينا، فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة، فقام الإمام إلى الخامسة، لم يجز للمسبوق متابعته فيها؛ لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام، وأنه غالط فيها". والله تعالى أعلم.

حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري. 

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد