الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (134) (14/2009) حكم السعي الثاني للمتمتع بالحج

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

 

قرار رقم: (134) (14/ 2009) حكم السعي الثاني للمتمتع بالحج

بتاريخ: 30/ 12/ 1430هـ، الموافق 17/ 12/ 2009م.

 

 الحمـد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.      

وبعد: فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الخامسة المنعقدة بتاريخ 30/ 12/ 1430هـ الموافق 17/ 12/ 2009م قد اطلع على سؤال يتعلق بالحكم الشرعي في السعي الثاني للمتمتع بالحج بعد طواف الإفاضة.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي، رأى المجلس ما يأتي:

الأصل في حج التمتع أن يُحرم الحاج بالعمرة أولا، فيأتي بجميع أركانها وواجباتها، من طواف وسعي وحلق أو تقصير، ثم يتحلل، ويحرم بعد ذلك بالحج، ويأتي بجميع أركانه وواجباته من طواف وسعي وغيرهما، فكلٌ من العمرة والحج عبادةٌ مستقلةٌ لا تغني واحدة عن الأخرى، قال الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) البقرة/196، فلا يكون السعي الذي أتى به في عمرته مغنيا عن سعي الحج، إذ لا بد من سعي للعمرة وسعي للحج.

هذا ما استقرت عليه مذاهب أهل السنة الأربعة، الحنفية والمالكية والشافعية، وهو المشهور عند الحنابلة، وعليه الفتوى في الحرمين الشريفين، وذلك لِما ثبت من فعل الصحابة الذين حجوا متمتعين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ، فطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) رواه البخاري في صحيحه معلقا بصيغة الجزم، ورواه البيهقي بسند صحيح.

والواجب إتباع ما ثبت في السنة الصحيحة، وجرى به العمل لدى فقهاء المسلمين، ففي ذلك احتياط للدين، واحتياط لحج المسلمين الذين أنفقوا الغالي والنفيس في سبيل الوصول إلى تلك المشاعر  فلا داعي للمخاطرة بحجهم، ومخالفة أئمة الإسلام المتبعين إلى قول غيرهم. والله تعالى أعلم.

 

 رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور نوح علي سلمان القضاة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

د. يحيى البطوش /عضو

الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

عضو ومقرر مجلس الإفتاء د. محمد الخلايلة

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم مسح مقدمة الرأس تحت الحجاب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز مسح مقدمة الرأس بأطراف الأصابع، كما يجزئ وضع اليد المبتلة على الحجاب إن وصل البلل إلى الشعر وإلا فلا، ولا يعامل الحجاب معاملة الخف.

جاء في [المجموع 1/ 407] للإمام النووي رحمه الله: "إذا كان عليه عمامة ولم يرد نزعها لعذر ولغير عذر مسح الناصية كلها...، وهكذا حكم ما على رأس المرأة، وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئا من رأسه فلا يجزيه بلا خلاف عندنا". وقال: "المرأة كالرجل في صفة مسح الرأس... وتدخل يدها تحت خمارها حتى يقع المسح على الشعر، فلو وضعت يدها المبتلة على خمارها، قال أصحابنا: إن لم يصل البلل إلى الشعر لم يجزئها". والله تعالى أعلم.

حكم ترك سجود التلاوة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

سجود التلاوة سنة في حق القارئ والسامع، ولا إثم بتركه، ولكن فيه تفويت للأجر العظيم، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ).

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "ينبغي أن يسجد عقب قراءة آية سجدة، أو استماعها. فإن أخر، وقصر الفصل سجد. وإن طال فاتت" [روضة الطالبين 1/ 323].

وتجب سجدة التلاوة في صلاة الجماعة إذا سجد الإمام متابعة له. والله تعالى أعلم

حكم استعمال مانع الحمل دون علم الزوج

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز للمرأة أخذ أي وسيلة لتأجيل الحمل دون علم زوجها وإذنه والاتفاق معه؛ فالإنجاب في الشريعة الإسلامية حق شرعي لكلا الزوجين، كما قال الإمام الماوردي رحمه الله: "الحق في ولد الحرة مشترك بينهما [يعني بين الزوجين]" [الحاوي الكبير 9/ 320]. 

فلا يجوز لأحد الزوجين الاستقلال بقرار منع الإنجاب دون موافقة الطرف الآخر، وننصح بالتحاور حول الأمر بالحكمة لحل الخلاف والوصول لحل مناسب. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد