الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (102) الحكم على بعض تعاملات شركة المخازن التجارية الأمريكية

أضيف بتاريخ : 23-03-2014

 

قرار رقم: (102) الحكم على بعض تعاملات شركة المخازن التجارية الأمريكية

بتاريخ:  5/ 4/ 1427 هـ ، الموافق:  3/ 5/ 2006 م

 

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم تعاملات شركة المخازن التجارية الأمريكية ؟

وهي على النحو التالي: -

قد تضطر الشركة للدخول في المزادات وأثناء المزاودة قد يتم طرح أو عرض مبلغ من المال لقاء الانسحاب من المزاد، هل يعتبر هذا العرض وقبض المبلغ لقاء الخروج أو الانسحاب من المزاودة حلالاً أم حراماً شرعاً؟

من ضمن غايات الشركة أيضا أنها تبرم عقود ضمان واستثمار مشترك مع الغير ويرد في شروطها شرط اتفاقي بأن يكون مقدار مبلغ الضمان على سبيل المثال ما مقداره 20 % من إجمال المبيعات... وبحد أدني لا يقل عن (مبلغ محدد) يتم ذكره في العقد هل شرط الحد الأدنى في تلك العقود يعتبر حلالاً أم حراماً شرعا من هذه الناحية؟

الشركة تتعامل مع البنوك التجارية، وهي حاليا تتعامل مع البنك الإسلامي الأردني، فهل يعتبر التعامل مع البنك الإسلامي وفق نظام المرابحة حلالاً بالرغم من ملاحظة أن طبيعة التعامل في جوهرها هي نفس طريقة تعامل البنوك التجارية الأخرى؟

لذا نرجو من حضرتكم بيان وتوضيح الضوابط الشرعية في آلية التعامل مع البنوك الإسلامية للاقتداء بها ؟

 الجواب وبالله التوفيق:

رأى المجلس ما يلي:      

1.يحرم طرح أو عرض أو أخذ أي مبلغ لقاء الانسحاب من مزادات البيع، لأن ذلك يؤدي إلى بخس ثمن السلعة، مما يعود بالضرر على مالكها لقوله تعالى: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) [الأعراف/85] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)(1).

2.اطلع المجلس على أحد نماذج عقود الضمان والاستثمار المشترك التي تبرمها الشركة مع الغير، وقد رأى المجلس أن هذه العقود لا تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية في الأمور التالية:

أن التكييف الفقهي لهذه العقود هو أنها من حيث الواقع عقود إجارة، لا تعتبر عقود ضمان، ولا تخرج عن كونها عقود أجارة لأن أحد الفريقين يقدم مكانا محددا للفريق الآخر مقابل أجر، والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني، وأن ما ورد تحت عنوان الشروط العامة في العقود المذكورة (أن هذا العقد لا يعتبر بأي حال من الأحوال بأنه عقد إجارة، أو أي علاقة إيجار) يتناقض مع التكييف الفقهي لعقود الضمان بأنها عقد إجارة، ولا يخرجها الشرط عن كونها عقود إجارة ولا بأي حال من الأحوال.

إن الأجر في عقد الإجارة يجب أن يكون معلوما، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من استأجر أجيرا فليعلمه أجره)(2) والأجر في هذه العقود مجهول وغير معلوم، لأنه متردد بين أمرين: إِما ما مقداره على سبيل المثال 20% من إجمالي المبيعات، أو تحديد مبلغ معين، أي المبلغين أكبر يكون لصالح الشركة، وأن تحديد الأجرة بنسبة 20% مثلا من إجمالي المبيعات يجعل الأجر مجهولا، لأن كلا العاقدين يجهلان ما سيتم بيعه، وهذا يؤدي إلى بطلان العقد لما فيه من الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر(3)، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة(4).

فالتعامل مع البنك الإسلامي وفق نظام المرابحة للآمر بالشراء حلال شرعا ما دام البنك ملتزما بالضوابط الشرعية في المرابحة، ومن أهم هذه الضوابط أنه يجب على البنك أن يشتري السلعة التي يريدها الآمر بالشراء، لنفسه أولاً وبعد أن يقبضها وتدخل في ملكه وضمانه يقوم ببيعها للآمر بالشراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام رضي الله عنه (إذا اشتريت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه)(5) . والله تعالى أعلم.

 

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / د. أحمد محمد هليل

د. يوسف علي غيظان

د. عبد المجيد الصلاحين

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

الشيخ عبدالكريم الخصاونة

الشيخ نعيم محمد مجاهد

د. واصف عبدالوهاب البكري

 

 

 

 


 

(1) رواه ابن ماجه في السنن، كتاب الأحكام، باب من بني في حقه ما يضر جاره، حديث رقم (2340) حسنه النووي في "الأذكار" (ص/502).

(2) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (6/ 120) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: فيه إبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد، ولا أبا هريرة، أي لم يسمع "الدراية" (2/ 186).           

(3) روى مسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه الغرر، حديث رقم (1513) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر).

(4) روى أبو داود في سننه، كتاب الإجارة، باب فيمن باع بيعتين في بيعة، حديث رقم (3461) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا).

(5) رواه أحمد في "المسند" (3/ 402) وقال محققو طبعه مؤسسة الرسالة: صحيح لغيره.

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

استقبال عين الكعبة شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بيّن العلماء المقصود بعين الكعبة، قال الإمام الشرواني رحمه الله: "والمراد بعينها جرمها أو هواؤها المحاذي إن لم يكن المصلي فيها وإلا فلا يكفي هواؤها، بل لا بد من جرمها حقيقة حتى لو استقبل شاخصا منها ثلثي ذراع فأكثر تقريبا جاز" [حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 484]، وقال الشيخ القليوبي رحمه الله: "بخلاف من صلى خارجها -أي الكعبة- فيكفيه هواؤها، ولو أعلى منها أو محل هدمها" [حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1/ 154].

وعليه؛ تصح الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام وإن كانت هذه الطوابق أعلى من سقف الكعبة. والله تعالى أعلم.

حكم قضاء السنة الراتبة القبلية لمن فاتته

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

كلّ نافلة لها وقت يندب قضاؤها إذا فات وقتها، والنافلة قبل الفريضة تقديمها على الفريضة أدب، فإن صليت بعد الفريضة فهي أداء، فإن خرج وقت الفريضة ندب قضاء النافلة لمن لم يصلّها.

فمن فاتته سنة الظهر القبلية بعذر أو بغيره؛ فيندب له أن يصليَها بعد صلاة فرض الظهر في وقت الظهر ولو في آخره، وتكون أداءً لا قضاءً، ويُستحبُ لمن فاتته السنة القبلية للظهر أن يصليَها قبل سنة الظهر البعدية مراعاة للترتيب، جاء في كتاب [عمدة السالك وعدة الناسك 1/ 60]: "وما قبل الفريضة وقته وقت الفريضة، وتقديمه عليها أدب، وهو بعدها أداء، وما بعدها يدخل وقته بفعلها، ويخرج بخروج وقتها".

فإن خرج وقت الظهر، ندب له أن يصلي النافلة القبلية والبعدية، ويكون قضاء لهما، جاء في [عمدة السالك 1/ 61]: "وكل نفل مؤقت -كالعيد والضحى والوتر ورواتب الفرائض- إذا فات ندب قضاؤه أبداً". والله تعالى أعلم.

البسملة آية من الفاتحة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

البسملة آية من القرآن الكريم قطعاً، وهي آية من سورة الفاتحة عند السادة الشافعية، والفاتحة ركن من أركان الصلاة، وآياتها سبع، والبسملة آية منها، ولا تصح الصلاة بدونها أو بنقص شيء من آياتها أو حرف من حروفها أو تشديداتها .

 جاء في [بشرى الكريم 1/ 202] من كتب الشافعية: "والبسملة آية كاملة منها -أي من الفاتحة- عملاً، ويكفي في ثبوتها الظن، سيما وقد قرب من اليقين؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه، مع مبالغتهم في تجريده عما ليس منه حتى نقطه وشكله". والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد