حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم
حكم قضاء الصلوات الفائتة قبل البلوغ
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من شروط المؤاخذة على الأفعال في الآخرة التكليف -العقل والبلوغ-، وعلامات البلوغ هي: الاحتلام، أو الحيض، أو بلوغ الخامسة عشرة.
فمن فاتته صلوات قبل بلوغه، فلا قضاء عليه، لانعدام التكليف حينها، قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يفيقَ) [أخرجه أبو داوود].
وقد سبق بيان كيفية قضاء الصلاة والصيام في الفتوى رقم:(2705)، والفتوى رقم:(876). والله تعالى أعلم
حكم الأكل أو الشرب أثناء الأذان الثاني
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز الأكل والشرب أثناء الأذان الثاني؛ لأن الأذان الثاني إعلام بطلوع الفجر ووجوب الإمساك، وقد قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187].
ومن فعل ذلك فقد أبطل صومه، وعليه الإمساك بقية اليوم والقضاء. والله تعالى أعلم