فتاوى بحثية

الموضوع : صلاة الإمام قاعداً عند العجز صحيحة مجزئة
رقم الفتوى: 3075
التاريخ : 07-05-2015
التصنيف: صفة الصلاة
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

أنا إمام مسجد أجد صعوبة في السجود على الأرض، فأسجد وأنا قاعد على الكرسي، فما حكم صلاتي وصلاة من ورائي؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

صلاة الإمام قاعداً على كرسي ونحوه صحيحة مجزئة بشرط أن لا يكون الإمام قادراً على القيام؛ لأن القيام مع القدرة ركن في صلاة الفريضة، وذلك تخفيف من الله تعالى ومراعاة لحالة الضرورة التي قد يقع فيها العباد، قال الله عز وجل: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة/286، وقال عز وجل: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/ 78.

والعذر الذي يجيز للمريض أن يقعد في جزء من صلاته هو أن يخاف مشقة شديدة تلحق به، أو زيادة مرضه، أو تأخر شفائه.

قال الإمام النووي رحمه الله: "قال أصحابنا: ولا يشترط في العجز أن لا يتأتى القيام، ولا يكفي أدنى مشقة، بل المعتبر المشقة الظاهرة، فإذا خاف مشقة شديدة أو زيادة مرض أو نحو ذلك أو خاف راكب السفينة الغرق أو دوران الرأس صلى قاعداً ولا إعادة" "المجموع" 4/ 310.

وأما صلاة المصلين المقتدين بالإمام الجالس فهي صلاة صحيحة؛ لصحة صلاته لنفسه ويصلون خلفه قياماً؛ لما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - في قصة مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم- أنه عليه الصلاة والسلام صلَّى بالناس قاعداً، وأبو بكر والناس خلفه قيام، رواه البخاري، وهذا كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.




للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق | التالي



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا