الفتاوى

الموضوع : لا يحق للأب أن يرجع عن الديون التي أسقطها عن ولده
رقم الفتوى: 3276
التاريخ : 12-02-2017
التصنيف: الهبة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

أقرضني والدي مبلغاً من المال، ثم سامحني به، لكنه تراجع عن مسامحتي بعد ذلك، وأوصى قبل أن يموت بأن أسدد هذا المبلغ، فهل يجب سداد المبلغ؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

أجاز الإسلام للأب أن يرجع فيما يهبه لولده من أعيان؛ فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟) فَقَالَ: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَارْجِعْهُ) رواه مسلم.

وهذا في هبة الأعيان، أما الديون التي سامح فيها الأب ولده، فلا يحق للأب أن يرجع فيما أسقطه.

قال الشربيني رحمه الله تعالى: "تنبيه محل الرجوع في هبة الأعيان، أما لو وهب ولده ديناً له عليه فلا رجوع له جزماً، سواء أقلنا إنه تمليك أم إسقاط، إذ لا بقاء للدين، فأشبه ما لو وهبه شيئاً فتلف" [مغني المحتاج 3/ 568] بتصرف يسير.

وعليه، إن كان الأمر كما ذُكر في السؤال، فلا يحق للأب أن يرجع عن الديون التي أسقطها عن ولده؛ لأن المسامحة بالدين هي إبراء وإسقاط، والقاعدة الفقهية تقول: "الساقط لا يعود"، ولا تلزم الوصية المذكورة، ولكن حبذا لو أكثر الابن من التصدق عن والده المتوفى. والله تعالى أعلم.






للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا