حكم السحور قبل منتصف الليل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
السحور: هو الطعام الذي يؤكل بعد منتصف الليل؛ ليتقوَّى به المسلم على الصيام.
وكلما قَرُبَ من الفجر كان أفضل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَزَالُ أُمَّتي بخيرٍ ما عَجَّلُوا الإفطارَ وأَخَّرُوا السُّحُورَ" [رواه أحمد]؛ وذلك لأن تأخيره أقرب للتقوِّي على العبادة.
هذا إذا لم يخش طلوع الفجر، فإن تردد في بقاء الليل؛ فالأفضل تَرْكُ السحور، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم
حكم صلاة الاستخارة بعد الوتر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الاستخارة سنة، وهي عبارة عن ركعتين من غير الفريضة يدعو بعدهما بالدعاء المأثور، وتجوز قبل صلاة الوتر وبعدها؛ لأنّ صلاة الاستخارة مستحبة في كل وقت إلا في أوقات الكراهة -وهي الأوقات المنهيِّ عن الصلاة فيها-؛ لأنّ سببها الاستخارة والدعاء، وهو متأخر عنها -يأتي بعدها-، وما كان كذلك فلا يجوز القيام به في أوقات النهي.
مع التنبيه أنه لا تحصل ركعتا الاستخارة بركعة واحدة، ولا بسجدة تلاوة، ولا بصلاة جنازة. والله تعالى أعلم
حكم دفع المريض الفقير الفدية لنفسه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز ولا يجزئ أن يدفع المريض العاجز عن الصيام حاضراً ومستقبلا الفدية لنفسه؛ لأنها واجبة عليه في ماله، وثابتة في ذمته، كالدّين عليه، فإن دفعها لنفسه فلا تسقط عنه، فإذا لم يجد ما يدفعه تبقى في ذمته ولا تسقط عنه. فإن أغناه الله عز وجل وجب عليه إخراجها إلى الفقراء والمساكين، قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا فرق في وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير، وهو الأصح على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها" [مغني المحتاج 2/ 174].
وعليه؛ فلا يجوز للمسلم إخراج الفدية على نفسه حال فقره، فإن كان المريض فقيراً فلا يلزمه إخراج الفدية في الحال، وتبقى في ذمته حتى وقت اليسار والغنى. والله تعالى أعلم.