أيهما أفضل في نهار رمضان: قراءة القرآن أم صلاة التَّطَوُّع؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
على المسلم أن يجعل لنفسه برنامجًا لقراءة القرآن في رمضان، فإذا أتم حصة اليوم - وتُسمى وِرْدًا أو حِزْبًا - اشتغل بغيره من الطاعات، ومنها صلاة النافلة.
والصلاة تسمى قرآنًا؛ لأن غالب ما فيها قراءة القرآن، قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78]. والله تعالى أعلم
حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.
حكم صيام الآيسة إذا نزل دم حيض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا بلغت المرأة سن اليأس [وهو اثنان وستون غالباً] وانقطع عنها الحيض، ثم رأت دما بعد ذلك ولم تنقص مدته عن يوم وليلة فهو حيض، وإن نقص عن يوم وليلة فتعد مستحاضة فتصوم وتصلي، لكن عليها أن تتوضأ لكل صلاة مفروضة بعد دخول الوقت وتصلي فورا، وتعامل معاملة دائم الحدث؛ إذ لا يوجد حدّ لنهاية حيض المرأة، فهو ممكن ما دامت المرأة على قيد الحياة. والله تعالى أعلم