حكم صيام مريض السكري والقلب والضغط والكلى والقرحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من عجز عن الصوم مُطْلَقًا أفطر، وعليه الفدية؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184]، ولا قضاء عليه.
وأما من كان يستطيع الصيام في بعض أيام الشهر دون الأخرى؛ فيصوم ما يستطيع منها، ويقضي بعد رمضان الأيام التي أفطرها متى استطاع ذلك، ولا فدية عليه.
والمريض الذي يشق عليه الصيام في أيام الصيف الطويلة الحارة ويستطيع القضاء في أيام الشتاء القصيرة؛ يفطر، وعليه القضاء عند التمكن، ولا فدية عليه. والله تعالى أعلم
حكم نظر الخاطب للمرأة دون حجاب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من السنة أن يرى الخاطب المخطوبة في حدود ما يسمح به الشرع، وهو النظر إلى الوجه والكفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (انظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) رواه الترمذي.
ويجوز للخاطب أن يطلب من إحدى النساء أن تنظر إلى المخطوبة، ويباح لها في هذه الحالة أن ترى من المخطوبة ما يباح لها أن تنظر إليه في الأحوال العادية، ولا يقتصر الأمر على الوجه والكفين، وتصف هذه الأمور للخاطب بعد ذلك، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ، فَقَالَ: (شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا) رواه أحمد في مسنده.
جاء في [تحفة المحتاج 7/ 192]: "من لا يتيسر له النظر أو لا يريده بنفسه، يسن له أن يرسل من يحل له نظرها ليتأملها ويصفها له، ولو ما لا يحل له نظره، فيستفيد بالبعث ما لا يستفيد بالنظر، وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجل".
وحِلّ النظر مقيّد بالعزم على النكاح بعد القدرة عليه، وبغلبة ظنه أنه يجاب، وبظن خلوّ المرأة من نكاح وعدة، وإلا حرم النظر.
وعليه؛ فلا يحل للخاطب النظر إلى غير الوجه والكفين، ويمكنه الطلب من إحدى محارمه كأمه أو أخته رؤية المخطوبة دون حجاب، ويجب أن تكون النظرة الشرعية بحضور أحد المحارم للمرأة. والله تعالى أعلم
حكم صيام الحامل والمرضع
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب الصيام على الحامل والمرضع، لكن إن لحقهما ضرر أو مشقة غير معتادة؛ أفطرتا وعليهما القضاء.
فإن كان الفِطْرُ خوفًا على الجنين أو الطفل فقط؛ فتجب فدية مع القضاء؛ لأن هذا الإفطار انتفع به الطفل فقط.
والفدية إطعام مسكين عن كل يوم أفطرتْ فيه. والله تعالى أعلم