حِكْمَة مشروعية الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.
والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم
شروط الفطر للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
شرط إباحة الفطر للمسافر أن يكون سفرهُ طويلًا مباحًا. والسفرُ الطويل ما كان (81) كم فأكثر.
ويُشترط أن يَشْرَعَ بالسفر ويجاوز عمران بلده قبل طلوع الفجر؛ فمن كان سفره كذلك فَلَهُ أن يُفطر وعليه القضاء، وهنالك شرطٌ آخر وهو ألا ينوي إقامة أربعة أيام ٍفأكثر خلال سفره في مكان واحد، فإن نوى الإقامة في مكان واحد أربعة أيام فأكثر عدا يومي الدخول والخروج؛ صار مقيمًا في ذلك المكان؛ فيجب عليه الصوم ما دام مقيمًا في ذلك المكان.
وما أفطره المسافر يجب عليه قضاؤه بعد رمضان، وقبل أن يدخل رمضان الذي بعده. والله تعالى أعلم
هل يجوز لمن أفطر في رمضان بسبب المرض أن يدفع فدية بدل الأيام التي أفطرها؟
المريض الذي يُرجَى شفاؤه يجب عليه القضاء إذا زال مرضه ولا فدية عليه، أما المريض الذي لا يُرجَى شفاؤه فتُخرَج عنه فدية عن كل يوم مدُّ طعام أي (600) غرام من القمح أو الرز.