حكم من مات وعليه صيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من مات قبل تمكُّنه من القضاء - كمن استمر عذره حتى مات - فلا قضاء ولا فدية ولا إثم عليه.
وإن مات بعد التمكُّن وجب تداركُ ما فاته، وذلك بأن يُخرَجَ من تركته عن كل يوم مُدَّ طعام؛ لحديث: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ؛ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا" [رواه الترمذي].
ويجوز لوليه أن يصوم عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ؛ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" [رواهُ الشيخان]. وفي رواية: "إنْ شاء". فعُلم من ذلك أن الإطعام عنه جائز، والصيام جائز. والله تعالى أعلم
متى يكون الدعاء أرجى للقَبول: قبل الفطور في رمضان أم بعده؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الدعاء مستجاب في جميع الأحوال، وهذا من فضل الله وكرمه على عباده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا" [رواه أحمد].
وفي شهر رمضان يكون الدعاء أرجى للقبول إذا كان من الصائم قبل الإفطار بقليل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم
حكم الأكل أو الشرب أثناء الأذان الثاني
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز الأكل والشرب أثناء الأذان الثاني؛ لأن الأذان الثاني إعلام بطلوع الفجر ووجوب الإمساك، وقد قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187].
ومن فعل ذلك فقد أبطل صومه، وعليه الإمساك بقية اليوم والقضاء. والله تعالى أعلم