هل يجوز للمصلي أن يدعو في كل سجدة من الصلوات المفروضة؟
يجوز للمصلي -سواء أكان مأمومًا أم منفردًا- أن يدعو في السجود من الصلوات المفروضة وغيرها. أما الإمام فيُكره له ذلك؛ لأن صلاته مبنيّة على التخفيف، إلا إن كان إمام جماعة محصورين ويرضون بالتطويل.
حكم تأخير الفدية عن السنة الأولى
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الهَرِم والشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصيام؛ تلزمه فدية إطعام مسكين عن كل يوم، فلو أخرها عن السنة الأولى لم تلزمه فدية أخرى.
بخلاف من أخَّر قضاء رمضان بغير عذر حتى دخل رمضان آخر؛ فهذا تلزمه فدية التأخير. والله تعالى أعلم
حكم صلاة من قال في السجود "سبحان ربي العظيم"
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذكر في الركوع بـ(سبحان ربي العظيم)، وفي السجود بـ(سبحان ربي الأعلى) هيئة من هيئات الصلاة، من تركها عمداً أو سهواً أو أبدله بذكر آخر، فصلاته صحيحة ولا يسجد للسهو، يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات" [المجموع 127 /4].
فإن سجد للسهو فيما لا يقتضيه بطلت صلاته؛ لإحداثه سجود السهو بلا سبب، وعليه إعادة الصلاة، إلا إن كان ناسياً أو جاهلاً لقرب عهده بالإسلام، أو لبعده عن العلماء، فيعذر ولا تبطل صلاته.
جاء في [مغني المحتاج 1 /417]: "قال في الأنوار: لو فعل ما لا يقتضي سجود سهو، فظن أنه يقتضيه وسجد لم تبطل إن كان جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو لبعده عن العلماء".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان الصلاة لمن لم يُحط علما بالمسألة، وأما بعد العلم بها فتبطل.
ومن علم وهو في الصلاة أن سجوده في غير محله، فيسن له سجود السهو. والله تعالى أعلم.