حكم من مات وعليه ديون ولم يترك مالاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن مات وعليه حقوق للعباد كالديون، فإنها تقضى من تركته إذا كان له مال، قبل قسمة التركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) حسنه الترمذي، والوفاء بالديون مُقدَّم على حق الورثة من الميراث.
فإن لم يُخلف الميت تركة، أو ترك مالاً لم يتسع لوفاء الديون؛ لم يجب على الورثة الوفاء من مالهم، لكن يستحب لهم ذلك؛ لأن ذمة الميت تبقى مشغولة بالدين، وفي بعض الآثار أنه يبقى موقوفاً حتى يقضى عنه دينه، وليس من البرّ أن يبقي الولد ذمة أبيه مشغولة بالدين.
ويمكن لجميع الأولاد المساهمة بالوفاء عن والدهم والتعاون على ذلك، ولو على أقساط حسب قدرتهم. والله تعالى أعلم
هل تصحّ صلاة من صلّى إلى غير القبلة؟
استقبال القبلة شرط من شروط صحّة الصلاة؛ فمن تبيّن له بعد الصلاة أنه صلى إلى غير القبلة فصلاته غير صحيحة ويجب عليه إعادتها.
حكم من مات وعليه صيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من مات قبل تمكُّنه من القضاء - كمن استمر عذره حتى مات - فلا قضاء ولا فدية ولا إثم عليه.
وإن مات بعد التمكُّن وجب تداركُ ما فاته، وذلك بأن يُخرَجَ من تركته عن كل يوم مُدَّ طعام؛ لحديث: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ؛ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا" [رواه الترمذي].
ويجوز لوليه أن يصوم عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ؛ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" [رواهُ الشيخان]. وفي رواية: "إنْ شاء". فعُلم من ذلك أن الإطعام عنه جائز، والصيام جائز. والله تعالى أعلم