حكم النية لكل صلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
النية ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها، فيجب على المصلي أن ينوي لكل صلاة بمعنى أن يكون قاصدًا العبادة فيما يفعل، ووقتها مع تكبيرة الإحرام، ولا يُشترط التلفُّظ بها بل يُسنّ.
والنية على ثلاث مراتب:
1-فإذا كان الصلاة فرضاً، وجب القصد والتعيين والفرضية، بأن يستحضر أو يقول: أصلي فرض العصر.
2-وإن كانت نافلة مقيّدة بالوقت، وجب القصد والتعيين: أصلي سنة الظهر القبلية، أصلي الضحى.
3-فإن كانت نفلا مطلقا، فيكتفى بالقصد: أصلي. والله تعالى أعلم
كم سجدة للتلاوة، وهل يجوز أن لا أسجدها عندما أمرُّ عليها؟
سجود التلاوة سجدة واحدة، وهو سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، فلا يأثم من ترك السجود لكنه حرم نفسه من الثواب.
حِكْمَة مشروعية الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.
والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم