حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.
حكم وضوء من كان يغسل يديه من الرسغ إلى المرفقين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
غسل اليدين يتحقق بغسل اليدين كاملة من رؤوس الأصابع إلى المرفقين في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، ولا يكفي غسل الكفين في الابتداء؛ إذ إن غسلهما في الابتداء سنة وبعد غسل الوجه فرض.
فيجب على المتوضئ أن يغسل كفيه مع اليدين بعد غسل الوجه، فإذا لم يغسل كفيه فوضوؤه باطل ولا يصح. والله تعالى أعلم
هل يضمن المُضحّي الأضحية إذا فسدت؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا فسد اللحم بسبب تقصير المُضحّي في الحفظ، أو سوء التخزين؛ ضمن مقدار حق الفقير (ويُقَدَّر بنصف كيلو غرام من اللحم)، وإذا كانت منذورة ضمنها كلَّها.
فإن لم يُقَصِّر فلا ضمان عليه؛ لأن حُكْمَها حُكْمُ الوديعة. والله تعالى أعلم