الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (251) اعتبار التوكيل بشراء سيارة من مؤسسة تمويل

أضيف بتاريخ : 04-02-2018

قرار رقم: (251) (2/  2018) اعتبار التوكيل بشراء سيارة من مؤسسة تمويل

بتاريخ (11/جمادى الأولى/1439هـ) الموافق (28 / 1/  2018م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الأحد (11/ جمادى الأولى / 1439هـ)، الموافق (28/ 1/ 2018م)، قد نظر في السؤال الوارد من أحد المواطنين حيث جاء فيه: قمت بشراء سيارة تدريب سواقة عن طريق صندوق التنمية والتشغيل، ومن المعروف أنه ممنوع تسجيل السيارة باسمي حسب القانون، ولا بد أن تسجل باسم صاحب مكتب تدريب سواقة. وبعد تسجيلها بفترة توفي صاحب المكتب، ويوجد على السيارة أقساط، ومن المعروف أن قانون الصندوق يقوم بإسقاط كافة الأقساط على السيارة بمجرد الوفاة. مع العلم أني أنا الذي أدفع الأقساط وليس لصاحب المكتب سوى الاسم. هل تسقط الأقساط عن السيارة. ومَن المستفيد من هذا القرض. وهل تعتبر تلك الأقساط من حق صاحب المكتب. أي أنه يتوجب علي دفعها لورثته أم ماذا؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي: 

التكييف الشرعي لهذه المعاملة يدور بين صور ثلاثة:

الصورة الأولى: صورة الوكالة بالشراء، حين لا يقصد صاحب المكتب الشراء لنفسه، وإنما توكل عن المشتري الحقيقي، والأصل المقرر عند الفقهاء أن تصرفات الوكيل منوطة بمصلحة موكله؛ كما قال الإمام السبكي: "كل متصرف عن الغير فعليه أن يتصرف بالمصلحة" [الأشباه والنظائر للسبكي]. ولا يلزم الوكيل – الذي هو صاحب المكتب - أن يضيف العقد إلى موكله، ولا أن يخبر المؤسسة التي اشترى السيارة منها أنه وكيل وليس أصيلاً في هذا العقد، ولهذا صحت الوكالة هنا، كما جاء في [درر الحكام شرح مجلة الأحكام] "لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في البيع والشراء..وتثبت الملكية لموكله".

وعلى هذا فلو حط البائع – الصندوق - من ثمن المبيع، فالأصل أن يكون الحط من مصلحة الموكِّل أيضا. فالظاهر أن الصندوق إذا أسقط مطالبته صاحب المكتب فقد سقطت عن الموكل دافع الأقساط، فلا يجب عليه دفع باقي الثمن لورثة مالك المكتب. 

وأما الصورة الثانية: فصورة عقدي البيع والشراء، صاحب المكتب (البائع)، وسائق السيارة (المشتري)، وما أتمه صاحب المكتب مع صندوق التنمية والتشغيل هو عقد شراء لنفسه، وليس وكالة عن غيره. 

والصورة الثالثة أن يكون العقد قرضاً مالياً محضاً بفائدة ربوية، دون دخول بيع المرابحة. 

وفي هاتين الصورتين يختلف الحكم الشرعي عن الصورة الأولى، فيجب على صاحب السيارة دفع باقي الثمن لورثة مالك المكتب.

وقد تبين للمجلس أن صورة السؤال أقرب إلى الوكالة، أي الصورة الأولى، وعليه فإن الأقساط تسقط عن المالك الحقيقي للسيارة (الموكِّل)، ولا يلزمه دفع شيء لورثة صاحب المكتب. والله أعلم

 

   المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة
         الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو
  الشيخ سعيد الحجاوي / عضو
        القاضي خالد الوريكات / عضو   
    د. محمد خير العيسى / عضو
         د. ماجد دراوشه / عضو         
د. أحمد الحسنات / عضو
د. محمد الزعبي / عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حِكمة مشروعية الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجب على المسلم أن يعلم أنه بالأضحية يمتثل أمر الله تعالى، وأنه يؤدي عبادة تزيده من الله تعالى قربًا، وعن النار بعدًا.
وللأضحية حِكَم جليلة ومعانٍ سامية منها:
أولًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ حيث امتثل أمر الله تعالى عندما أمره سبحانه بذبح ولده إسماعيل، وفدى الله تعالى سيدَنا إسماعيل بذِبْح عظيم؛ فصارت الضَّحيَّة سُنَّةً نتدين بها إلى وقتنا هذا.
ثانيًا: التوسعة على الناس يوم العيد وأيام التشريق؛ حيث يوسِّع المسلم على أهل بيته وجيرانه وأقاربه والفقراء في هذه الأيام؛ ذلك أن المسلم يُنْدَبُ له أن يأكل من أضحيته، ويتصدَّق منها على الفقراء، ويُهدي منها لجيرانه الأغنياء؛ وبذلك يعمُّ الخيرُ المجتمعَ كلَّه، وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) [رواه مسلم].
وقال الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]. وهذا الخير يشمل خيري الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم

 

حكم التيمم بسبب البرْد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يصار إلى التيمم بدلا عن الغسل الواجب في حال القدرة على استعمال الماء، كأن يتم تسخينه وتدفئة مكان الاغتسال ونحوها من احترازات، فإن لم يُجدِ ذلك أو تعذر فعله، وكان الغسل يؤدي إلى ضرر بالغ، فلها التيمم حينها للعجز عن استعمال الماء بسبب الضرر الذي يلحقها كما ورد في السؤال، ولكن عليها قضاء الصلوات التي صلتها بهذا التيمم. 

جاء في [بشرى الكريم]: "لا يتيمم للبرد إلا إذا لم تنفع تدفئة أعضائه في دفع المحذور المتقدم، ولم يجد ما يسخن به الماء من إناء وحطب ونار، وخاف على شيء -مما مر في المرض- من نفس، أو منفعة عضو له أو حدوث مرض، أو زيادته، أو بطأه أو الشين المذكور في المرض، فحينئذٍ يجوز للضرر، لكن عليه القضاء، فإن نفعته التدفئة، أو قدر على التسخين، أو لم يخف شيئا مما مر في المرض.. لم يتيمم وإن تألم بالماء؛ إذ مجرد التألم لا يبيح التيمم". والله تعالى أعلم.

حكم الصلاة خلف إمام غير مرغوب فيه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يكره تنزيها أن يؤم الرجل –غير الإمام الراتب- قوماً أكثرهم له كارهون لأمر مذموم شرعاً، كمعاشرة الفساق مثلا، أما المقتدون الذين يكرهونه فلا تكره لهم الصلاة خلفه. 

أما إذا كرهه دون الأكثر، أو الأكثر لا لأمر مذموم شرعاً، فلا تكره إمامته. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد