نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020

حكم الاحتفال بالمولد النبوي أضيف بتاريخ: 25-10-2020

التقرير الإحصائي السنوي 2019 أضيف بتاريخ: 22-10-2020

عقيدة المسلم أضيف بتاريخ: 15-09-2020

اجتماع الجمعة مع العيد أضيف بتاريخ: 22-07-2020

دليل النظافة من منظور إسلامي أضيف بتاريخ: 05-07-2020

حكم التوسل وأنواعه أضيف بتاريخ: 12-05-2020

الصلاة على النبي بعد الأذان أضيف بتاريخ: 11-05-2020




جميع منشورات الإفتاء

النبي الوفي صلى الله عليه وسلم أضيف بتاريخ: 04-05-2021

الأسرة في رمضان أضيف بتاريخ: 25-04-2021

مائة عام كتبت تاريخ الهاشميين أضيف بتاريخ: 13-04-2021

أحكام المسابقة في الفقه أضيف بتاريخ: 12-04-2021




جميع المقالات

مقالات


حقوق المرأة

الكاتب : المفتي الدكتور إبراهيم عجو

أضيف بتاريخ : 11-03-2009

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي دائرة الإفتاء العام


 

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حظيت المرأة في الإسلام باهتمام بالغ لم تحظ به في أي تشريع من قبل ومن بعد، فالإسلام كان بداية تحوُّلٍ في حياة المرأة، بل هو بداية حياتها فعلاً، فقبل الإسلام لم يكن لها أي اعتبار، فهي من وأدٍ إلى حرمان إلى استعباد وذل ومهانة، وهذا الاهتمام إنما هو إدراك من الإسلام لعظيم دورها، وبالغ أثرها، فهي مربية الأجيال، ومنشئة الأمم، ترضعهم الفضيلة، وتغرس فيهم المثل، ففي مدرسة الأم يرضع الصغير الأخلاق مع اللبن، وينشأ الكبير على ما تعود.

ولكن أعداء الإسلام يلبسون للمرأة جلود الضأن، وقلوبهم عليها قلوب الذئاب الضواري، فهم يتباكون على المرأة وحقوقها، وكأن حقوقها ضائعة أو مهدورة، يؤلبونها على دين الله، ويلبسون دعواهم ثياب الإصلاح، والله يعلم إنهم لمفسدون، فهم يريدون للمرأة المسلمة أن تخلع برقع الحياء، وتنسلخ من البقية الباقية من سترها وعفافها، ويطلقون لها الشعارات، ويمنونها بالحرية والسعادة، ولا يقصدون إلا الإيقاع بالمسلمين، وأن يأتوا على بقية قلاعهم وحصونهم، فتقع المرأة في شراك ضلالهم.

ولو أنصف هؤلاء - وأنَّى لهم ذلك - لعلموا أن ما حققه الإسلام للمرأة ما كان يحلم به أحد، ولا يمكن أن يرقى إليه أي تشريع بشري قاصر، فقد كفل لها الإسلام إنسانيتها الكاملة، في وقت كان الفلاسفة والعقلاء يتجادلون في أمرها هل هي إنسان؟ وهل لها روح؟ وإذا كان لها روح فهل هي إنسانية أم حيوانية؟! وفي وقت كانت المرأة فيه ثقلاً مهملاً، حتى كانوا يتوارثونها كما يورث المتاع.

جاء الإسلام ليقرر مساواتها في الأصل والمنشئ والمصير مع الرجل، فيقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً ) النساء/1، ويقول تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات/13.

فهما في الأصل سواء، وكذلك في المصير بين يدي الله عز وجل، فالمرأة والرجل شقا الإنسانية، وشقا النفس الواحدة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ( النساء شقائق الرجال ) رواه أبو داود.

وهذه المساواة في الأصل لا تعني أن المرأة كالرجال في كل شيء، وإلا كان في ذلك تجاهل للفطرة البشرية، وتبديل لطبائع الأشياء، فليس الذكر كالأنثى طبعاً، وخلقةً، ووظيفةً، فالله تعالى أعطى الرجل قوة في الجسم تعينه على الضرب في الأرض، والسعي للرزق، كما فطر المرأة على العطف والحنان لتربية أولادها وتنشئتهم تنشئة طيبة، ولقد أحسن من قال:

الأم مدرسة إذا أعددتها                أعددت شعباً طيب الأعراق

وهذا التمايز لا يعني أفضلية أحدهما على الآخر، وما مثل الرجل والمرأة إلا كمثل الليل والنهار حيث يختلفان، ولكن كل منهما مكمل للآخر.

فالحياة لا تستقيم مسيرتها مع ليلٍ خالص أو نهارٍ دائم، وكذلك الرجل والمرأة، واستتبع تقرير إنسانيتها الكاملة حرمة دمها وعرضها ومالها وكرامتها التي لا يجوز أن تنتقص أو تهدد، وصدق الله العظيم حيث يقول: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) البقرة/228، فالآية أصل بأن المرأة ند للرجل في الحقوق والواجبات إلا درجة القوامة، فهي للرجل دون المرأة؛ لأن الضرورة تقضي أن يكون هناك قيِّمٌ تُوكَلُ إليه إدارة الأسرة، ولقد اهتدى الناس في كل تنظيماتهم إلى أنه لا بد من مسؤول لكل اجتماع بشري، وإلا ضربت الفوضى أطنابها، فإما أن تكون القوامة للرجل، أو للمرأة، أو لهما معاً، والتجربة أثبتت أن وجود رئيسين أدعى إلى الفساد وأسرع إلى الخلل مِن ترك الأمر فوضى بلا رئيس، والقرآن يقرر ذلك فيقول: ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) الأنبياء/22، ( إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) المؤمنون/91، فإذا كان الأمر كذلك فكيف يجعلان معاً، وعلى درجة واحدة في القوامة، ولم يبق إلا الفرضان الأولان، إما الرجل، وإما المرأة.

العقل يقضي بأن الرجل أقدر على تحمل هذه المسؤولية؛ لأنه هو الذي يستطيع معالجة الأمور بعيداً على الانفعال، فالرجل بطبيعته المفكرة، وبما أودع الله فيه من قدرةٍ واحتمال أصلح من المرأة في القوامة على أمر البيت.

 

رقم المقال [ التالي ]


اقرأ للكاتب



اقرأ أيضا

المقالات

   الميراث حق شرعي للمرأة كما هو للرجل

دراسات وبحوث

   حج المرأة بغير مَحْرَم أو زوج

قرارات مجلس الافتاء

   قرار رقم: (172) (4/ 2012) حكم ديانة الأبناء القصَّر إذا أسلم والدهم

الفتاوى

   حكم النقاب في الشريعة الإسلامية

   نصيحة في اتباع المنهج الإسلامي في نظامنا الأسري

   هل تبدأ القوامة بمجرد العقد أم يشترط الدخول

   شروط القاضي في الإسلام

   حكم اتفاقية سيداو


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا



الله يكثر من امثالكم (ahmad- الأردن)

26-04-2009

جزاك الله خيرا ايها الشيخ الجليل لهذا التوضيح المهم ولهذه الصورة الجليه التي رسمها الاسلام للمرأة