فتاوى بحثية

الموضوع : حكم شراء الذهب وبيعه بثمن مؤجل
رقم الفتوى: 4399
التاريخ : 02-04-2026
التصنيف: الربا والقرض
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

ما حكم شراء الذهب وبيعه بالجملة بثمن مؤجل؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

شرع الإسلام للذهب والفضة أحكاماً تختلف عن بقية السلع والخدمات؛ لأنهما أصل الأثمان، ومن هذه الأحكام التقابض والتماثل في بيعهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ) رواه مسلم، قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلاً" [شرح النووي على مسلم 11/ 10].

فيحرم بيع الذهب بالتقسيط؛ لأن ذلك يُعدُّ من الربا، فالأوراق النقدية والذهب يشتركان في الثمنية والتي هي علة الربا، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مؤجلاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ) متفق عليه، وقوله: (إلا هاء وهاء): يعني: يداً بيد، لا يجوز تأخير أحدهما.

هذا؛ ولا حرج في استقراض الذهب على أن يردَّ مثله، ويجوز الوفاء بغير الجنس على أن يكون بثمن يوم الوفاء، شريطة أن لا ينص على الاستبدال عند العقد، وإلا كان بيعاً وليس قرضاً، فيحرم عندها تأخير أحد البدلين عن المجلس.

وعليه؛ فالأصل أن يباع الذهب بالنقد عاجلاً من غير تأجيل في أحدهما. والله تعالى أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق
رقم الفتوى السابق



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا