الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (95) حكم صدقة الفطر

أضيف بتاريخ : 23-03-2014

 

قرار رقم: (95) حكم صدقة الفطر

بتاريخ: 9/ 9/ 1426هـ ، الموافق: 12/ 10/ 2005م

 

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما حكم صدقة الفطر ؟

 الجواب وبالله التوفيق:

إن صدقة الفطر هي الزكاة التي تجب بالفطر في رمضان على كل فرد من المسلمين قادر على إخراجها، صغيراً أو كبيراً ذكراً أو أنثى، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين)(1).

وقد شرعت زكاة الفطر طهرهً للصائم مما قد يقع فيه من اللغو والرفث وعوناً للفقراء والمعوزين، روى أبو داود وابن ماجه والدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهره للصائم من اللغو والرفث وطعمهً للمساكين)(2).

ويخرجها المسلم عن نفسه وعن كل من يعول ممن تلزمه نفقتهم: كزوجته وأولاده ذكوراً وإناثاً، وأبويه، وخدمه من المسلمين، كما يجب إخراجها عن الجنين الذي يولد قبل صلاة العيد.

والواجب في صدقة الفطر صاع من القمح أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط أو الأرز أو دقيق القمح أو نحو ذلك مما يعتبر قوتا غالبا.

ويختار المسلم منها ما يشاء حسب سعته وقدرته، ويجوز إخراج قيمة زكاة الفطر نقداً تيسيراً على الناس، وتحقيقا لمصلحة الفقراء، وتقدر هذه القيمة بالسعر الحاضر لأي صنف من الأصناف المذكورة.

ونظرا إلى أن القوت الغالب في المملكة الأردنية الهاشمية هو القمح، فإن قيمة زكاة الفطر هذا العام تقدر في حدها الأدنى بخمسة وستين قرشاً، ومن زادَ زاد الله في حسناته.

ويخرجها المسلم من غروب الشمس ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد، لقوله صلى الله عليه وسلم : (أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم)(3)وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة(4) ويجوز إخراجها أيام رمضان مراعاة لمصلحة الفقراء). والله تعالى أعلم.

 

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

د. يوسف علي غيظــان

د. عبدالسلام العبادي

د. عبدالمجيد الصلاحــين

د. واصف عبدالوهاب البكري

الشيخ عبدالكريم الخصاونة

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

الشيخ نعيم مجاهد

 

 

 


 


 

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، حديث رقم (1503). ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، حديث رقم (984).

(2) رواه أبو داود في السنن، كتاب الزكاة باب زكاة الفطر، حديث رقم (1609)، قال النووي في "المجموع" (6/ 126): اسناده حسن.

(3) لم يرد الحديث بهذا اللفظ وإنما ورد بلفظ: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم» ويلفظ: «أغنوهم عن السؤال» وبلفظ «أغنوهم عن السؤال» رواه الدارقطني في «السنن» (2/ 152-153، 167)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (4/ 175)، وضعفهُ النووي في المجموع (6/ 126)، وابن حجر في بلوغ المرام ص177.

(4) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر برقم (1503) ورواه مسلم، كتاب الزكاة، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة برقم (986).

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

مَن الذي يذبح العقيقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يُسَنُّ أن يذبح العقيقةَ وليُّ المولود - الذي تلزمه نفقته – القادرُ على ذلك. عن علي بن أبي طالب قال: "عَقَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الحَسَنِ بِشَاةٍ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم

فضيلة ليلة القدْر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يكفي أن الله تعالى أنزل فيها سورة كاملة هي سورة القدْر، كما أن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة. قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5].

وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ طلبًا لليلة القدْر، ومن عَبَدَ الله تعالى فيها وأحياها؛ كان له أجر عبادة ألف شهر، ليس فيها ليلة قدْر. والله تعالى أعلم


حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ وقت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد