الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (300) وحدة الصف الديني في التعامل مع جائحة كورونا

أضيف بتاريخ : 31-03-2021

قرار رقم: (300) (3/ 2021) وحدة الصف الديني في التعامل مع جائحة كورونا
بتاريخ (17/شعبان/1442هـ) الموافق (31 / 3/ 2021م)

 

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين، وبعد:

فإنه وفي ظلّ الظروف التي يعيشها وطننا الغالي من تعامله مع جائحة كورونا التي وصلت – بحسب ما أفاد أهل الاختصاص - إلى مرحلة الانتشار المجتمعي، وأصبحت تشكل تهديداً حقيقياً على كل فرد من أفراد المجتمع، إضافة إلى عدد الوفيات الكبير بهذا المرض الخطير، نسأل الله تعالى لهم الرحمة جميعاً، الأمر الذي يستدعي توحيد الصف والتعاون معاً في مواجهة هذا الوباء لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة:2.

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته رقم (4/ 2021) المنعقدة بتاريخ 31/ 3/ 2021م يؤكد أن العاطفة الإيمانية الدينية التي يشهدها الشارع العام والمواطنون المخلصون خلال هذه الفترة التي تعيشها بلادنا الحبيبة، هي مشاعر منسجمة تماماً مع هوية البلاد الدينية التي تحرص كلّ الحرص على إقامة شعائر الله تعالى وفي شتى الظروف، خاصة وأنها ذات شرعية دينية متصلة بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن المعلوم أن الجهات المختصة قامت بالتوصية بالتقليل من أعداد التجمعات وفرض الحظر خلال ساعات محددة من اليوم بهدف التخفيف من أعداد الإصابات، وهذا أدى إلى إغلاق الجامعات والمعاهد والمدارس وجميع التجمعات بما في ذلك المساجد، ومن الطبيعي أن يكون شعور المسلمين هو الحزن على عدم التمكن من أداء بعض الصلوات في المساجد، وهذا دليل على كمال الإيمان، وقد قال تعالى: (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ) الحج:32

ولكن لا ينبغي لهذه العاطفة الدينية أن تكون سبباً في نشر الوباء، وتفريق أمر المسلمين، خاصة وأن هذه الإغلاقات وما يترتب عليها من أحكام مسائل اجتهادية المصيب فيها له أجران والمخطئ له أجر واحد، فلا ينبغي اتهام الآخرين بخروجهم عن الأحكام العامة للشريعة الإسلامية، ولا التشكيك في نوايا الناس واتهام الآخرين في دينهم أو تخوينهم، وقد قال الله تعالى: (وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) النساء: 112.

 والواجب على الجميع التعامل مع هذه الجائحة بثقافة التماسك والتعاضد ووحدة الصفّ، ونشر الكلمة الطيبة التي تجمع القلوب ولا تفرقها، وتنشر المحبة لا الكراهية، وتعزز الثقة بالقدوات الدينية وعلماء الشريعة ولا تهدمها، امتثالاً لقول الله تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) الزمر: 18، وقوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) البقرة: 83. متضرّعين إلى الله تعالى أن يرفع عن بلادنا والعالم أجمع هذا البلاء والوباء، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، وهي بثوب الأمن والعافية في ظل القيادة الهاشمية المباركة، إنه سميع مجيب.

والله ولي التوفيق، والحمد لله ربّ العالمين

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة
د. محمد الخلايلة / عضو
أ.د محمود السرطاوي / عضو (خرج بعذر قبل انتهاء المجلس)
د. ماجد الدراوشة / عضو
الشيخ سعيد حجاوي / عضو
القاضي د. سامر القبج / عضو
د. أمجد رشيد / عضو (مع اشتمال البيان على قضايا مهمة صحيحة وضرورية في توجيه المجتمع إلا أنني أتحفظ عليه لعدم كفايته، ورأيي أن يُضمّن البيان دراسة حقيقية مكتوبة من قبل المختصين حول مبررات حظر الجمعة (صلاة الجمعة)، وكذلك حظر السير على الأقدام لصلاتي الفجر والمغرب لقربهما من ساعات الحظر بداية ونهاية، والنظر حتى في السير لصلاة العشاء، كل ذلك بإفادات موثقة من المختصين، وأن لا يكتفى بالكلام الشفوي، ومن ثم يبنى البيان على ذلك المكتوب، مع الالتزام التام بتعليمات السلامة في المسجد وغيره).
د. أحمد الحسنات / عضو
د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

يجب تبييت قصد الصيام ليلاً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تجب النية في العبادات، والنية في الصيام المفروض: هي تبييت قصد الصيام ليلاً، ومحلها القلب، والتلفظ بالنية في العبادات سنة؛ ليوافق اللسان القلب، فإذا كان القصد من العبارة المذكورة نية الصوم فيصح، أما إذا كان القصد مجرد إخبار أو تردد أو شك فلا. 

جاء في [بشرى الكريم 1/ 216]: "ويسن التلفظ بالنية، أي المنوي السابق فرضه، كقصد الفعل ونفله كعدد الركعات قبيل التكبير؛ ليساعد اللسانُ القلبَ، ولأنه أبعد عن الوسواس، وخروجاً من خلاف من أوجبه في كل عبادة لها نية -وإن شذّ- قياساً على الحج".

وعليه؛ فإذا جاء في قلبك نية الصيام قبل الأذان الثاني، فصيامك صحيح. والله تعالى أعلم.

مقولة (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام)

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مقولة: (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ليست بحديث وإن كان معناها صحيح؛ فالأصل الشرعي أن مال المسلم لا يحل لأحد إلا بطيب نفس، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29]؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد في مسنده، وما أخذ بالحياء يتنافى مع الرضا التام.
وقد نص الفقهاء على أن ما أخذ بسيف الحياء حكمه حكم ما أُخذ بالإكراه، يجب رده إلى صاحبه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في [الفتاوى الكبرى 30/3]: "ألا ترى إلى حكاية الإجماع على أن من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضاً منه بذلك أنه لا يملكه الآخذ، وعللوه بأن فيه إكراهاً بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يقبلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه ولا يقبلون الأول خوفاً على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف". والله تعالى أعلم

هل نزول الدم لتسعة أو عشرة أيام يعتبر حيضًا؟

إذا لم تزد مدة الدم عن خمسة عشر يومًا فكله حيض وإن تغيرت العادة.

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد