الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (253) التبرع للوقف التعليمي

أضيف بتاريخ : 04-04-2018

قرار رقم: (253) (6/  2018) التبرع للوقف التعليمي

بتاريخ (6/جمادى الآخرة/1439هـ) الموافق (22 / 2/ 2018م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة المنعقدة يوم الخميس (6/ جمادى الآخرة/ 1439هـ)، الموافق (22 /2 /2018م)، قد نظر في الكتاب الوارد من معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز حيث جاء فيه: أشكر لسماحتكم جهودكم الخيرة ودعمكم المبارك لإطلاق وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية مبادرة "الوقف التعليمي"، لحث أبناء المجتمع الأردني على التبرع لمختلف مناحي العملية التعليمية، ولما لذلك من أثر في تنمية المجتمعات. أغدو ممتناً لسماحتكم لو تفضلتم ببيان رأي الشرع في الوقف التعليمي والتبرع للتعليم.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الوقف باب عظيم من أبواب الخير، وهو من أعظم أنواع الصدقات، فهو صدقة جارية ثوابها دائم لا ينقطع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: (إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ" متفق عليه.

وقد أجمع العلماء على جواز الوقف الذي يُحقِّق المنفعة والمصلحة للمسلمين، كالوقف على المستشفيات والمدارس والمساجد، قال العمراني: "يصحّ الوقف في كل عين يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، كالدور والأرضين والثياب والأثاث والسلاح والحيوان" [البيان في مذهب الإمام الشافعي].

ومصلحة المسلمين في التعليم ملحّة، لأنها مصدر خير كثير، فهي بناء للوطن بتأهيل أبنائه وشبابه، ونهضة للحاضر وعماد للمستقبل، ووقف أموال المسلمين لهذا الغرض أمر مطلوب شرعاً، والتبرع بالصدقات النافلة لتقوية الجانب التعليمي من أعمال البرّ المباركة التي يرجى لصاحبها أجر عظيم عند الله تعالى في الآخرة، وبها تتحقق مصالح الدنيا.

وقد أنشأ المسلمون في تاريخهم العريق مدارس علمية مرموقة تعد بمثابة جامعات كبرى، وأوقفوا عليها أوقافاً تتكفل بحاجة طلابها والدارسين فيها، كمدرسة الحديث الأشرفية التي أنشأها الملك الأشرف، وتولى مشيختها الإمام ابن الصلاح، والمدرسة الصلاحية المنسوبة إلى فاتح بيت المقدس الناصر صلاح الدين الأيوبي، والمدرسة النظامية المنسوبة إلى نظام الملك السلجوقي، والمدرسة الغزالية نسبة إلى الإمام الغزالي، وغيرها كثير من المدارس التي كانت أموال الأوقاف راعية لها وداعمة لمسيرتها العلمية. كما في كتاب [الدارس في تاريخ المدارس].

وعليه؛ فإن التبرع للارتقاء بالعملية التعليمية ووقف الأموال لصالح مبادرة الوقف التعليمي من الأمور المطلوبة شرعاً. والله تعالى أعلم.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو

أ.د. عبد الله الفواز / عضو 

أ.د. عبد الناصر أبو البصل / عضو

د. وائل عربيات / عضو     

د. محمد خير العيسى / عضو

القاضي خالد الوريكات / عضو 

د. ماجد دراوشه / عضو

د. أحمد الحسنات / عضو 

د. محمد الزعبي / عضو

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.

وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.

أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم. 

 

حكم مسح مقدمة الرأس تحت الحجاب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز مسح مقدمة الرأس بأطراف الأصابع، كما يجزئ وضع اليد المبتلة على الحجاب إن وصل البلل إلى الشعر وإلا فلا، ولا يعامل الحجاب معاملة الخف.

جاء في [المجموع 1/ 407] للإمام النووي رحمه الله: "إذا كان عليه عمامة ولم يرد نزعها لعذر ولغير عذر مسح الناصية كلها...، وهكذا حكم ما على رأس المرأة، وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئا من رأسه فلا يجزيه بلا خلاف عندنا". وقال: "المرأة كالرجل في صفة مسح الرأس... وتدخل يدها تحت خمارها حتى يقع المسح على الشعر، فلو وضعت يدها المبتلة على خمارها، قال أصحابنا: إن لم يصل البلل إلى الشعر لم يجزئها". والله تعالى أعلم.

حكم استعمال التبخيرة واستنشاق (الفكس) في نهار رمضان

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

استعمال السعوط والتبخيرة و(الفكس) في نهار رمضان يُفْسِدُ الصوم؛ لأن هذه المستحضرات عبارة عن مواد تدخل بالاستنشاق إلى الرئتين، وهما من الجوف. 

وعلى من استعملها الإمساك بقية اليوم لحرمة الشهر، والقضاء بعد رمضان. أما إذا كانت مجرد رائحة، ولا يصل شيء من عينها إلى الجوف؛ فلا تُفَطِّر. والله تعالى أعلم


روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد