الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (227) حكم تعدد الجمعة في البلدة الواحدة

أضيف بتاريخ : 28-12-2016

قرار رقم: (227) (11/ 2016) حكم تعدد الجمعة في البلدة الواحدة

بتاريخ (23/شوال/1437هـ)، الموافق (28 /7 /2016م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته التاسعة المنعقدة يوم الخميس (23/شوال/1437هـ)، الموافق (28 / 7 /2016م) قد اطلع على السؤال الوارد من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية حيث جاء فيه:

ما حكم تعدد الجمعة في البلدة الواحدة؟

وبعد المدارسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

سميت صلاة الجمعة بهذا الاسم؛ لأنها تجمع الناس في مكان واحد، وقد بقيت الجمعة حتى وقت قريب تقام في المسجد الجامع، فلما كثر الناس وتوسع العمران أصبحت الحاجة ماسة لتعدد الجمعة قدر تلك الحاجة، أما تعددها فوق الحاجة ففيه خلاف بين الفقهاء، وجمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة ذهبوا إلى منع تعدد الجمعة في البلدة الواحدة من غير حاجة، فإن دعت الحاجة للتعدد جاز كضيق المسجد الجامع عن استيعاب أعداد المصلين لكثرتهم، أو اتسعت البلدة اتساعاً كبيراً صعب معه اجتماع الناس في مسجد واحد.

جاء في [مغني المحتاج] للخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله -مبينًا شروط صحة صلاة الجمعة-: "الثالث: أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها، إلا إذا كبرت أي البلدة وعَسُر اجتماعهم، في مكان، بأن لم يكن في محل الجمعة موضع يسعهم بلا مشقة، ولو غير مسجد، فيجوز التعدد للحاجة بحسبها".

وقال الشيخ ميارة المالكي رحمه الله: "ظاهر كلام أئمة المذهب أن المصر الصغير لا يختلف في منع إقامة الجمعة في جامعين، والخلاف مخصوص بالمصر الكبير... المشهور المنع رعاية لفعل الأولين، والعمل عند الناس اليوم على الجواز؛ لما في جمع أهل المصر الكبير في مسجد واحد من المشقة" [الدر الثمين ص363].

وقال المرداوي الحنبلي رحمه الله: "لا يجوز إقامتها في أكثر من موضع واحد إذا لم يكن حاجة، وهذا المذهب، وعليه الأصحاب. وعنه [يعني عن أحمد]: يجوز مطلقا، وهو من المفردات، وحمله القاضي على الحاجة. والحاجة هنا الضيق، أو الخوف من فتنة أو بعد" [الإنصاف 2/400].

وأما الحنفية فقد اختلفوا في هذه المسألة على قولين، والمعتمد عندهم جواز تعدد الجمعة في موضعين وأكثر ولو من غير حاجة، كما هو قول الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن رحمهما الله.

قال الإمام السرخسي رحمه الله: "واختلفت الروايات في إقامة الجمعة في موضعين في مصر واحد، فالصحيح من قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أنه يجوز إقامة الجمعة في مصر واحد في موضعين وأكثر من ذلك. وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان" [المبسوط 2/121].

وجاء في [الدر المختار وحاشيته رد المحتار لابن عابدين]: "وتؤدى في مصر واحد بمواضع كثيرة مطلقًا على المذهب، وعليه الفتوى ... دفعًا للحرج...لأن في إلزام اتحاد الموضع حرجًا بينًا لاستدعائه تطويل المسافة على أكثر الحاضرين، ولم يوجد دليل عدم جواز التعدد".

وعليه، فإذا أمكن جمع المصلين في البلدة الواحدة في مسجد واحد جامع يسعهم جميعًا، ويؤدون فيه الصلاة بطمأنينة وأمان، فهو الأولى والأحوط؛ لأنه الأقرب إلى روح الشريعة ومقاصدها العامة في المحافظة على وحدة المسلمين، وجمع كلمتهم.

وإذا شق ذلك؛ لضيق المكان، أو بعده، أو اتساع البلدة، أو كان في الحضور مشقة، فيجوز تعدد الجمع بقدر الحاجة.

وفي كل الأحوال فإن صلاة الجمعة في جميع المساجد صحيحة مجزئة. والله تعالى أعلم

 

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

     د. وائل عربيات /عضو    

              أ.د عبد الناصر أبو البصل  /عضو

                   الشيخ سعيد الحجاوي /عضو          

                د. يحيى البطوش / عضو         

                      د. محمد خير العيسى /عضو            

                                        القاضي خالد الوريكات / عضو                          

                        د. محمد الخلايلة /عضو                

                                    د. محمد الزعبي/عضو                              

            

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

الأفضل إدراك الصلاة كاملة مع الجماعة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 
الأفضل للمصلي إذا وجد جماعة أوشكت على الفراغ من الصلاة، ورجا إدراك الصلاة كاملة مع جماعة أخرى أن يصلي مع الجماعة الأولى، ثم يعيد مع الجماعة الثانية، هذا إذا لم يرد الاقتصار على صلاة واحدة، فإن أراد الاقتصار على صلاة واحدة فقط؛ فالأفضل أن ينتظر الجماعة الثانية، ولا يلتحق بالجماعة الأولى، وذلك لكي ينال أجر الجماعة في جميع ركعات الصلاة. 

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "دخل جماعة المسجد والإمام في التشهد الأخير، فعند القاضي حسين يستحب لهم الاقتداء به ولا يؤخرون الصلاة جماعة ثانية، وجزم المتولي بخلافه، وكلام القاضي في موضع آخر يوافقه، وهو المعتمد، بل الأفضل للشخص إذا سبق ببعض الصلاة في الجماعة، ورجا جماعة أخرى يدرك معها الصلاة جميعها في الوقت التأخير ليدركها بتمامها معها، وهذا إذا اقتصر على صلاة واحدة، وإلا فالأفضل أن يصليها مع هؤلاء ثم يعيدها مع الآخرين" [مغني المحتاج 3/ 186]. والله تعالى أعلم. 

حكم الأضحية عن الميت

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأضحية عن الميت جائزة، وهو مذهب الحنابلة [كشاف القناع، للبهوتي (6/ 428)]، وبه قال العلامة العبّادي من الشافعية [بداية المحتاج، لابن قاضي شهبة (4/ 358)]، ونُقِلَ أيضًا عن بعض المالكية والحنفية.
وقد عقد الإمام أبو داود في "سننه" بابًا سماه: (باب الأضحية عن الميت) روى فيه عَنْ حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ؛ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ".
وروى أبو داود أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله والله أَكْبَر)، ثُمَّ ذَبَحَ. والشاهد أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته. ومن المعلوم أن مِن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مَن هو ميت.
وقد تضافرت النصوص الشرعية الدالة على وصول ثواب الأعمال للأموات، ومن ذلك جواز الصوم عن الميت إذا مات وعليه صيام، وكذلك جواز الحج عنه، وقد ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة؛ فإذا كان الصوم - وهو عبادة بدنية - والحج - وهو عبادة بدنية مالية - يصل ثوابهما إلى الميت؛ فإن الأضحية من باب أولى يصل ثوابها إلى الأموات؛ لأنها عبادة مالية محضة كونها من جملة الصدقات.
ثم إن العلماء أجمعوا على وصول ثواب الصدقات إلى الأموات، والأضحية من جملة الصدقات ولا تخرج عنها؛ لهذا كله فإنا نرى جواز الأضحية عن الميت. والله تعالى أعلم

 

حكم قطرة العين للصائم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

قطرة العين لا تُبطل الصيام وإن أحسَّ بطعمها في حلقه؛ لأن العين ليست منفذًا مفتوحًا إلى الجوف. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد