الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار (197): الأمن الاقتصادي مقصد شرعي يحققه العدل والإصلاح

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

قرار رقم: (197) (6/ 2014م) الأمن الاقتصادي مقصد شرعي يحققه العدل والإصلاح

بتاريخ  (23/ربيع الثاني/1435هـ)، الموافق (23/2/2014م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة المنعقدة يوم الأحد (23/ربيع الثاني/1435هـ)، الموافق (23/2/2014م) قد نظر في السؤال الوارد من أحد السادة النواب عن ما يُلحقه التهرب الضريبي من أضرار في الاقتصاد الوطني، واعتداء على المال العام بطريقة تمس أمن الاقتصاد الوطني. طالبا بيان الحكم الشرعي في مسألة التهرب الضريبي؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الأمن الاقتصادي الوطني، وصيانة المال العام، مقاصد شرعية وأمانة يجب على الجميع أداؤها والمحافظة عليها كما أمر الله عز وجل حين قال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) النساء/58، وهذه مسؤولية جماعية كما قال عليه الصلاة والسلام: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه.

وأول راع هم أصحاب الولاية الذين تحملوا أسباب معايش الناس وأمورهم، فواجبهم أن يكونوا وكلاء عن الشعوب في أداء ما أمر الله به من الإحسان في إدارة موارد الأوطان، وتحقيق العدالة في الفرض والتوزيع، وترشيد النفقات، ومكافحة الفساد، وحرص على رعاية مبادئ الشريعة في الاقتصاد الوطني، ومشاركة حقيقية للشعب في ذلك، من خلال نواب يحملون رسالة حقيقية جوهرها قيم الإسلام ومصالح الناس، ويؤدون دورهم الرقابي على الأداء المالي للسلطة التنفيذية، مما يساهم في توقف التهرب الضريبي، وسيجد دافع الضريبة حينئذ سعادته في مساهمته لصالح أمته ووطنه.

وكذلك أصحاب الأموال عليهم مسؤولية تجاه المال العام والضريبة، وهم يعلمون أن الأمانة في حفظها وأدائها تساهم في مسيرة الإصلاح والنهضة المنشودة، فلا يجوز أن يمتنع أحدهم عن ذلك لما قد يرى مِن تقصير الآخرين، ولا تغره قلة السالكين ولا كثرة المتخلفين، بل يمتثل ما أمر الله عز وجل به في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119.

ويوصي مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية بالعمل على إصدار قانون خاص بفريضة الزكاة، وما يجب للفقراء في مال الأغنياء؛ لما له من الأثر العظيم في تحقيق التكافل الاجتماعي. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. واصف البكري/عضو

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل /عضو

د. يحيى البطوش /عضو    أ.د. محمد القضاة / عضو

      د. محمد الزعبي/عضو

    د. محمد خير العيسى

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

كيف يكون قيام الليل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

قيام الليل هو أن يصلي الإنسان بعد المغرب وقبل الفجر صلاة نافلة. وأما التهجد فهو صلاة النافلة بالليل بعد النوم تطوعا لله. قال تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) الإسراء/ 79. والتهجد أفضل من النافلة قبل النوم. والله تعالى أعلم

حكم شغل وقت العمل بأمور شخصية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الواجب على الموظف التزام التعليمات والأنظمة المتعلقة بساعات العمل الإضافية، كما يجب التزام الصدق، واجتناب التحايل والكذب، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة/119]، فعلى من كلّف بالعمل الإضافي التواجد في مكان العمل وإن لم يكن لديه ما يقوم بعمله من مهام، وفي هذه الحالة يجتهد ما أمكن بقضاء هذا الوقت لصالح المؤسسة التي يعمل بها، فإن لم يكن له عمل، فلا بأس عليه بشغل وقته بما ينفع كقراءة القرآن الكريم والكتب أو الاستماع لدروس علمية، شريطة أن يكون قد أنجز كل ما هو مسؤول عنه.

أما إن كان عنده عمل، فيجب عليه شغل الوقت بإتمامه، وله الرد على المكالمات أو غيره من الشواغل الشخصية بحسب العرف المقبول بحيث لا يترتب على ذلك تأخير العمل أو تأجيله، فإن أجلّ العمل بسبب انشغاله بأموره الشخصية، فلا يحل له الأجر الذي أخذه عن هذا الوقت الذي ضيّعه، وعليه أن يعيد قدره للمؤسسة بأي وسيلة ممكنة. والله تعالى أعلم.

حكم الزواج الصوري بهدف الحصول على الجنسية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يوجد في شرعنا الحنيف ما يسمى بالزواج أو الطلاق الصوري؛ فالزواج والطلاق شريعة الله، ولا يجوز التلاعب به واتخاذه حيلة ووسيلة للحصول على مكاسب دنيوية.

كما أن الأصل في إبرام عقد الزواج هو الديمومة في استمرار العلاقة بين الزوجين لتكوين أسرة، وإيجاد النسل الصالح، وقد سماه الله تعالى بالميثاق الغليط، بقوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) [النساء: 20-21].

وعليه؛ فلا يجوز التحايل والتلاعب في مثل هذه العقود والتي اسماها الله جل وعلا "مِيثَاقًا غَلِيظًا" من أجل منافع مادية دنيوية؛ فالزواج مبني على الديمومة ولا يقبل التأقيت، فإذا نص في العقد على التأقيت فسد العقد باتفاق الفقهاء، وكذلك يمنع الزواج إذا كانت نية التأقيت باتفاق مبطن بين الطرفين، ولو لم يسمّ في العقد، فذلك من التحايل الباطل على الشرع، فضلا عما في هذا التصرف من الكذب، ولا يخفى حرمة الكذب والغش والتزوير من أجل الحصول على مكاسب دنيوية، فالكذب والغش من عظائم الذنوب. 

ولكن إذا تم العقد بطريقة شرعية أولاً، ثم وثق مدنياً، كان صحيحا. والله تعالى أعلم.

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد