الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (192) حكم الأكل من الأضحية المنذورة

أضيف بتاريخ : 16-09-2015

 

قرار رقم: (192) (12/ 2013) حكم الأكل من الأضحية المنذورة

بتاريخ (2/محرم/1435هـ)، الموافق (6 /11 /2013م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته العاشرة المنعقدة يوم الأربعاء (2/محرم/1435هـ)، الموافق (6/11/2013م) قد اطلع على السؤال الوارد من أحد المواطنين، حيث جاء فيه قوله: نذرت أن أضحي بعجل، فقلت: لله علي أن أذبح عجلا أضحية. فهل يجوز لي أن آكل منها وأطعم عيالي؟

 وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الأكل من الأضحية المنذورة من المسائل الخلافية بين الفقهاء، وذلك لتنازعها بين شبهين، شبه الأضحية التي يسن أكل ثلثها للمضحي ولأهل بيته، وشبه النذر الذي يعني النزول عن الذبيحة لله تعالى، ومقتضى هذا النزول أن لا يأكل الناذر شيئا.

فذهب الحنفية والشافعية إلى تحريم الأكل من الأضحية المنذورة، كما يقول الإمام الرملي رحمه الله - في تعليقه على قول من فصل فأجاز الأكل من النذر في بعض صوره -: "وبالجملة فالمذهب منع الأكل من الواجبة مطلقاً، كما لا يجوز له أن يأكل من زكاته أو كفارته شيئاً" انتهى من حاشيته على "أسنى المطالب" (1/ 545)

وذهب المالكية والحنابلة إلى جواز الأكل منها، كما قال الدسوقي في "الحاشية": " النذر إن لم يعينه ولم يسمه للمساكين كان له الأكل منه مطلقا". وقال البهوتي: "قال أحمد: نحن نذهب إلى حديث عبد الله يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق بالثلث على المساكين. ولو كانت الأضحية منذورة أو معينة؛ وهو قول ابن مسعود وابن عمر ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، ولقوله تعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) [الحج: 36] والقانع: السائل. والمعتر: الذي يعتريك، أي: يتعرض لك لتطعمه، ولا يسأل"

والذي نراه في مثل حالة السائل أن لا حرج عليه في الأكل من أضحيته المنذورة، تغليبا لأحكام الأضحية، وكما قال ابن قدامة رحمه الله – في معرض ذكر أدلة الحنابلة على الجواز-: "ولنا أن النذر محمول على المعهود، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير صفة المنذور إلا الإيجاب". إذ لا خلاف على وجوب الأضحية على الناذر. والله أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

أ.د. هايل عبدالحفيظ/عضو

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

د. يحيى البطوش/عضو

أ.د. محمد القضاة/عضو

د. محمد خير العيسى/ عضو

د. واصف البكري/عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم تأخير صدقة الفطر إلى ما بعد يومِ العيد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يَحْرُمُ تأخير صدقة الفطر عن غروب شمس يوم العيد، فإن أخّرها عن يوم العيد عصى، وعليه القضاء على الفور؛ لتأخيره من غير عذر؛ لأنّ ذمتهُ تبقى مشغولة فلا بدّ له من إبراء ذمته. والله تعالى أعلم

حكم الإخلاف بالوعد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].

وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.

حكم التيمم بسبب البرْد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يصار إلى التيمم بدلا عن الغسل الواجب في حال القدرة على استعمال الماء، كأن يتم تسخينه وتدفئة مكان الاغتسال ونحوها من احترازات، فإن لم يُجدِ ذلك أو تعذر فعله، وكان الغسل يؤدي إلى ضرر بالغ، فلها التيمم حينها للعجز عن استعمال الماء بسبب الضرر الذي يلحقها كما ورد في السؤال، ولكن عليها قضاء الصلوات التي صلتها بهذا التيمم. 

جاء في [بشرى الكريم]: "لا يتيمم للبرد إلا إذا لم تنفع تدفئة أعضائه في دفع المحذور المتقدم، ولم يجد ما يسخن به الماء من إناء وحطب ونار، وخاف على شيء -مما مر في المرض- من نفس، أو منفعة عضو له أو حدوث مرض، أو زيادته، أو بطأه أو الشين المذكور في المرض، فحينئذٍ يجوز للضرر، لكن عليه القضاء، فإن نفعته التدفئة، أو قدر على التسخين، أو لم يخف شيئا مما مر في المرض.. لم يتيمم وإن تألم بالماء؛ إذ مجرد التألم لا يبيح التيمم". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد