الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (186) (3/ 2013) وقت رمي الجمرات

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

 

قرار رقم: (186) (3/ 2013) وقت رمي الجمرات

وبيان أنه لا يُجزئ الرمي أيام التشريق بعد منتصف الليل عن اليوم التالي

بتاريخ (26/ 3/ 1434هـ) الموافق (7/ 2/ 2013م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الخميس الواقع في (26/ 3/ 1434هـ)، الموافق (7/ 2/ 2013م) قد تباحث في مسألة توقيت رمي الجمرات في الحج.

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرَّر المجلس ما يأتي:

لا حرج على من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد منتصف الليل؛ فقد أجاز ذلك فقهاء الشافعية والحنابلة، بدليل ما ثبت عَنْ أسْماءَ رضي الله عنها: "أنَّها نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ المُزْدَلِفةِ، فَقامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ القَمَرُ؟ قُلْتُ -أي عبدالله مولى أسماء-: لا. فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يا بُنَيَّ هَلْ غَابَ القَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا. فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا، حَتَّى رَمَت الجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ في مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ، مَا أُرَانَا إلَّا قَدْ غَلَّسْنَا! قَالَتْ: يا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذِنَ لِلظُّعُنِ" رواه البخاري.

وأما وقت رمي الجمرات أيام التشريق فيبدأ بعد زوال الشمس في قول جمهور الفقهاء، بدليل حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قال: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي الجِمَارَ إذا زَالَت الشَّمْسُ" رواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كُنَّا نَتَحَيَّنُ فإذا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا" رواه البخاري.

فإذا خشي الحاج الأذى والمشقة بسبب الزحام وكثرة الحجاج، أو تقيَّد بسفر رفقته يوم النفر ونحو ذلك؛ فلا حرج عليه في الرمي قبل الزوال؛ استنادًا للرخصة المروية عن ابن عباس من الصحابة، وعن طاووس وعطاء من التابعين، ورُويتْ عن الإمام أبي حنيفة -في غير المشهور عنه-، وجزم بذلك الرافعي من الشافعية، مستدلين بحديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: "فما سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلَّا قال: افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ" متفق عليه.

ولكن من أخذ بهذه الرخصة فلا يبدأ رميه إلا بعد الفجر كما نص عليه من أجازه، وأما أن يرمي من منتصف الليل عن اليوم التالي فلم نجد لذلك رخصة في معتمد أقوال الفقهاء. والواجب الاحتياط للعبادة، وعدم اللجوء إلى الأقوال النادرة، وفي رمي الجمرات اليوم بعد الزوال يسر وسهولة والحمد لله. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

أ.د. عبد الناصر أبوالبصل /عضو

د. واصف البكري /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الخلايلة /عضو

د. محمد خير العيسى /عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم الأضحية عن الغير بإذنه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز أن يضحي الشخص عن غيره بإذنه ولو لم يُضَحِّ عن نفسه، جاء في [شرح منهج الطلاب (5/ 261)] لزكريا الأنصاري: " ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه... بخلاف ما إذا أذن له". والله تعالى أعلم

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

يجب إخراج الزكاة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تلزم الزكاة على الفور في النقد ومثله الذهب -غير المعد لزينة المرأة- إذا بلغا النصاب وحال عليهما الحول، ولا يجوز تأخيرها عند الإمكان: وهو حضور المال والأصناف، جاء في [مغني المحتاج 2/ 129]: "تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف".

ويجب على المزكي إخراج الزكاة الواجبة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر؛ لأنه الأصل، وإنما جاز إخراجه من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق كما جاء في [أسنى المطالب 1/ 366]: "إذا حال الحول على غير مال التجارة ... تعلقت الزكاة بالعين وصار الفقراء شركاء حتى في الإبل بقيمة الشاة ... إنما جاز الأداء من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق".

وعليه، فيجب على المزكي أن يخرج الزكاة من عين الذهب المدخر، أو يبيع من الذهب بمقدار ما عليه من الزكاة، وله أن يستدين لدفع الزكاة، أو يخرج الزكاة أقساطاً قبل الحول. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد