الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (125) (1/2009) بيان من مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة العدوان الغاشم على غزة

أضيف بتاريخ : 23-03-2014

 

قرار رقم: (125) (1/ 2009) بيان من مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية

بمناسبة العدوان الغاشم على غزة

بتاريخ 8/ 1/ 1430هـ، الموافق 5/ 1/ 2009م

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد قرر مجلس الإفتاء في جلسته الأولى المنعقدة بتاريخ 8/ 1/ 1430هـ الموافق 5/ 1/ 2009م إصدار البيان الآتي حول أحداث غزة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد قال الله عز وجل: ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) الحج/39، والله تبارك وتعالى يمتحن عباده المؤمنين ليظهر صدق اعتمادهم على ربهم، وعظيم حرصهم على دينهم، وجميل صبرهم عند لقاء عدوهم، قال الله تعالى: ( وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ) محمد/4، ولقد ابتلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصبر، وجاهد فصدق، وواجه فانتصر.

يا أمتنا الإسلامية: ما يومُ غزةَ بِسر، لقد قال الله تعالى: ( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ  )البقرة/217، وها هو عدونا يهاجم إخواننا في غزة.

فيدمِّرُ المساجد ويزهق الأرواح ويقتل الأطفال والنساء، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ) متفق عليه، أي: لا يتركه وحيداً في مواجهة العدو، وإخواننا في غـزة أبطال صامدون، ونحن نحيِّي صمودهم، ونعتز باستبسالهم في سبيل الله، ونكبر استخفافهم بالآلة العسكرية الصهيونية، وندعـو بصدق وحرارة أن ينصرهـم الله على القـوم الكافرين، فهـم يذكِّروننا بقول الله عز وجل: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) آل عمران/173، لكن لا يجوز أن نتركهم وحدهم في لظى المعركة.

ونحن نعلن للجميع أن عدوان الصهاينة على إخواننا في غزة عدوان على كل المسلمين، فالمسلمون أمة واحدة، وإن اختلفت مشاربهم ومذاهبهم وألسنتهم، وما من مسلم إلا وهو يتألم لما يحلُّ بإخوانه في غزَّة، ويراه عدواناً شخصياً عليه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) متفق عليه، والذي أصابنا في غزة يؤرقنا جميعًا ويثير الغضب في نفوسنا.

ونحن اليوم في مقام التلاحم، لا في موقف التلاوم، فيجب أن نترفع عن الخلافات ونلتف حول كلمة التوحيد: ( لا إله إلا الله، محمد رسول الله ) يجب على كل مسلم أن يشدَّ على يد إخوانه المجاهدين وأن يؤازرهم بما يستطيع، فهذا واجبنا أمام الله ونحن عنه مسؤولون،  فلينظر أحدنا كيف يلقى الله، وبأي وجه يقابل سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: ( من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خَلَف غازياً في أهله بخير فقد غزا ) متفق عليه.

يجب أن يتحول الغضب الجياش إلى عملٍ فعَّال، كلٌّ من موقعه، وكلٌّ حسب استطاعته: ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) البقرة/286.

نحن في هذا البلد أنصار ومهاجرون، جمعت بيننا نصرة الحق ومؤازرة المجاهدين، وأخوة الإسلام منذ أكثر من ستين عاماً، وسنمضي على ذلك إن شاء الله تعالى، ونحن نعتز بالهبَّة الصادقة التي هبَّها بالأمس أبناء هذا البلد الصابر المرابط لنصرة إخواننا في غزة، فالقيادة والحكومة والمواطنون كلهم مع أهلنا في غزة، وليست هذه هي الهبة الأولى في نصرة الحق وأهله.

إن تبرع جلالة الملك المعظم حفظه الله بدمه وماله وانتصاره لإخواننا بجاهه وكلمته المسموعة عالمياً، وتأثيره السياسي الدولي هو أيضاً موضع اعتزازنا، كمـا أن تلويح دولة رئيس الوزراء بإعادة النظر في العلاقات مع الجوار هو أيضاً موضع تقديرنا، وقد تأسى جميع المواطنين بجلالة الملك المعظم فجادوا بدمائهم وأموالهم تعبيراً عن صدق الأخوَّة ووحدة المصير، فجزاهم الله خيراً على ما قدموا ويقدمون.

إن قوافل الإغاثة التي تنطلق من هذا البلد إلى غزة المجاهدة هي شريان يمد البلد الصابر، والإخوة المجاهدين الصامدين بضرورات الحياة ولوازم الصمود، ويجب أن يستمر هذا المدد، فما يزال الموقف بحاجة إلى دعم ومؤازرة، وقد قال الله تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) التوبة/71.

وهذه أيام التعبير عن صدق الإيمان والاعتزاز بالإسلام، والانتماء إلى أمة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، ويجب شرعاً أن يستمر هذا الدعم من كل واحد منا بما يستطيع بالنفس، والمال، والكلمة المشجعة، والدعاء المخلص لرب العالمين، قال الله تعالى: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران/200.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور نوح علي سلمان القضاة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة الدكتور أحمد هليل

الشيخ عبد الكريم الخصاونة /عضو

الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

مقرر مجلس الإفتاء د. محمد الخلايلة

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ما نصيحتكم للذين يقضون لياليَ رمضان ونهارَه أمام التلفاز؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الوقت أثمن من أن يضيع في اللهو، فكيف بشهر رمضان المبارك الذي يجب أن يحرص المسلم فيه على الأجر والمغفرة؟!

حكم استخدام المسبحة للعدّ أثناء التسبيح والذكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يستحب استعمال السبحة العادية أو الإلكترونية لعدّ التسبيح والذِّكْر والاستغفار؛ لأنها تُعين على الذكر، وقد رويت فيها آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين أنهم ما زالوا يستعينون بالسبح المصنوعة من النوى على الذِّكْر والتسبيح.

وهي من وسائل العبادات المشروعة، بل إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عقد التسبيح بيمينه يدل على جواز عقد التسبيح بما يستعين به المسلم على حفظ العدد؛ فلا وجه للقول ببدعيتها، ولا نعرف من الفقهاء من قال بذلك.

وللحافظ السيوطي رحمه الله رسالة خاصة بعنوان: [المنحة في السبحة] مطبوعة ضمن كتاب [الحاوي للفتاوي / 4-6].

وسئل شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: هل للسبحة أصل في السنة؟ فأجاب بقوله: "نعم، وقد ألَّف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات). وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وعن بعض العلماء: عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال: إنْ أمِن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل" [الفتاوى الفقهية الكبرى 1/ 152]. والله تعالى أعلم.

حكم الأكل من الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأضحية نوعان: الأضحية المنذورة، وأضحية التطوع.
أولًا: الأضحية المنذورة: وهي واجبة؛ فلا يَحِلُّ لصاحبها أن يأكل شيئًا من لحمها أو شحمها، ولا لأحد من أهله الذين تجب عليه نفقتهم، ولا يَحِلُّ له الانتفاع بشيء من جلدها أو شعرها أو أي شيء منها، فإن أكلوا شيئًا منها وَجَبَ عليه التصدق بمثله أو بقيمته [تحفة المحتاج، لابن حجر الهيتمي (9/ 364)].
ثانيًا: أضحية التطوع: يجوز للمضحي أن يأكل من لحمها، ويتصدق على الفقراء، ويُهدي الأغنياء، والواجب أن يتصدق ولو بجزء يسير منها بما لا يقلُّ عن نصف كيلو غرام من اللحم النيء (غير المطبوخ). والله تعالى أعلم

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد