الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (136) (1/2010) حكم تناول المنشطات الرياضية

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

 

قرار رقم: (136) (1/ 2010) حكم تناول المنشطات الرياضية

بتاريخ: 25/ 3/ 1431هـ، الموافق: 11/ 3/ 2010م.

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية، في جلسته الأولى، المنعقدة بتاريخ 25/ 3/ 1431هـ الموافق 11/ 3/ 2010م، قد اطلع على السؤال المتعلق بالحكم الشرعي في تناول المنشطات الرياضية، وبعد الدراسة والبحث وتداول الرأي رأى المجلس ما يلي:

تؤكد النصوص العامة في الشريعة الإسلامية على حفظ الضروريات الخمس: الدين والنفس، والمال، والعقل، والنسل، وبذلك يكون حكم استعمال المنشطات البدنية التي يستخدمها الرياضيون محرما للأدلة الآتية:

أولاً: المعنى الأسمى للرياضة هو تقويم الجسم، ودفع الضرر عن النفس والبدن، وإظهار جوانب القوة والنشاط، وحتى لو كانت الرياضة للترفيه عن النفس فهي جائزة، بشرط الانضباط بضوابط الشرع، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سابق زوجته عائشة رضي الله عنها، وصارع ركانة، وسابق على الخيل والإبل.....الخ.

ثانياً: عند النظر إلى المصالح والمآلات في استخدام المنشطات، نجد أنها لا تحقق للإنسان المتعاطي أي نفع على الإطلاق، بل تؤدي إلى ضرر محض يؤثر على الجسم والعقل، والأصل في الجسم أن يكون قوياً ونشيطا في حالته الاعتيادية الطبيعية، وعندما تدخله هذه المواد فإنها تقلب المنافع إلى مضار، وبالتالي يتعارض استخدام تلك المنشطات مع القواعد العامة في الشريعة الإسلامية التي تنص على دفع الضرر.

ثالثاً: إن من قواعد الشرع أن ما ثبت ضرره ثبتت حرمته، وقد ثبت ضرر هذه المنشطات طبياً فثبتت حرمتها شرعا، فالنصوص الشرعية من القرآن والسنة النبوية الشريفة جاءت صريحة بتحريم بعض المواد المضرة على الجسم والدين والمجتمع كالخمر، والبعض الآخر من المواد جاءت الحرمة فيها باعتبار النظر إلى المآلات السلبية الناتجة عن الاستخدام.

رابعاً: المنشطات الرياضية اعتداء على الفطرة الربانية التي فطر الله الناس عليها، وفيها تدمير لصحة الإنسان، وتغيير لطبيعة الجسد، قال الله تعالى على لسان إبليس: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)  النساء/١١٩، وتغيير خلق الله هو كل تصرف يؤدي إلى تغيير صورة الإنسان.

خامساً: إن استخدام المنشطات الرياضية يؤدي إلى  كثير من الأمراض المزمنة والمستعصية والقاتلة، بل قد يؤدي استخدام المنشطات في بعض الأحيان إلى الموت، والله عز وجل نهى الإنسان أن يقتل نفسه حيث قال تعالى : (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء/29،  وقال تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة /195.

سادساً: إن استخدام المنشطات الرياضية يورث الكذب والغش، ويقلب الحقائق، ويجعل جسم الرياضي يظهر نشيطًا وقويًا وهو في الحقيقة غير ذلك، وهذا غش وقلب للحقائق،  والله تعالى أمرنا بالصدق حيث قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119، وقال صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم، وقال عليه الصلاة السلام: (الخديعة في النار) علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم.

سابعا: هذا الحكم الشرعي توافقه التنظيمات والقوانين الدولية التي تمنع استخدام هذه المنشطات. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الخلايلة/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم من شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأبعاض هي التشهد الأوسط والقنوت في صلاة الفجر، والذي يُشرع لتركه سجود السهو، ومن شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة أثناء الصلاة بنى على أنه لم يفعله ويسجد للسهو.

جاء في [عمدة السالك/ ص63]: "ولو شك... هل ترك بعضاً معيناً، أو: هل سجد للسهو، أو: هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، بنى على أنه لم يفعله، ويسجد". 

والأصل لمن شك في التشهد الأول عدم الفعل. والله تعالى أعلم

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

الأرض يختلف الحكم في زكاتها بحسب نية مشتريها

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأراضي التي تشترى بقصد الاقتناء -أي الإمساك للانتفاع لا للتجارة- لا زكاة فيها؛ إذ لا تعد هذه الأراضي من عروض التجارة.

جاء في [الحاوي الكبير]: "وإن كان عرضاً فإن نوى أن يكون للتجارة جرت فيه الزكاة، وإن نوى أن يكون لللقنية، لم تكن فيه زكاة". والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد