حكم إفشاء أسرار الزوجين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز إفشاء أسرار الزوجين أو ذكر عيوبهما، سواء أثناء قيام الزوجية أو بعد زوالها، فالأصل في العلاقة الزوجية أنها مبنية على الستر والمودة، وإفشاء الأسرار الزوجية يعد خيانة للأمانة وذنباً عظيماً، ولا ينبغي للزوج أن يلجأ إلى أهله ويشتكي زوجته في كل خلاف كما لا يجوز العكس، خاصة إذا كان ذلك يؤدي إلى إثارة الحقد والعداوة بين الزوجين أو بين أهل الزوج والزوجة.
وقد أوصى الإسلام بحفظ الأسرار عامة، وأمر بعدم إفشائها، وحفظ أسرار البيوت من باب أولى. والله تعالى أعلم.
هل يأثم من يمشي جُنبًا دون الاغتسال من الجنابة؟
الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.
حكم الجماعة الثانية في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره تحرّي إقامة جماعة ثانية في المسجد إذا كان المسجد غير مطروق -كمسجد الحي- وله إمام راتب إلا بإذن الإمام؛ كونه يورث قدحاً في الإمام وطعنا فيه. أما إذا كان المسجد مطروقًا كمساجد الأسواق فتجوز فيه الجماعة الثانية والثالثة، سواء أكان له إمام راتب أو لا، وسواء أذن الإمام أو لا؛ لأن الناس يكثر ورودهم عليه، فلا يتخيل في تعدد الجماعات حينئذ قدح في الإمام. والله تعالى أعلم