حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
حكم من نسي ركناً من أركان الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من نسي ركنًا من أركان الصلاة ثم ذكره قبل أن يأتي بمثله من الركعة التي بعدها تداركه (أي أتى به) وأتمّ صلاته ثم سجد للسهو في آخر صلاته، وإن ذكره بعد أن أتى بمثله من الركعة التي بعدها ألغى الركعة التي نسي فيها الركن وأتى بركعة بدلاً عنها، ثم سجد للسهو.
جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1 / 543]: "فلو تيقن في آخر صلاته أو بعد سلامه ولم يطل الفصل عرفا، ولم يطأ نجاسة، ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده لوقوع تشهده قبل محله، أو من غيرها أي الاخيرة لزمه ركعة لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها وألغى باقيها". والله تعالى أعلم.
على من تجب فدية الصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الفدية – وهي إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أفطرها - تجب على:
1. مَن لا يستطيع الصوم لا في الحال ولا في المستقبل، مثل: الشيخ الهرم، والمرأة المسنة، والمريض مرضًا لا يُرجى بُرْؤُهُ.
2. المرأة الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على الجنين أو الولد.
3. مَن أخَّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان القابل، إذا كان تأخيره بلا عذر شرعي، فهذا تجب عليه الفدية عدا عمّا يلحقه من إثم.
4. وتجب الفدية في تركة من مات، وفي ذمَّته صوم واجب تمكَّن من قضائه ولم يصُم. والله تعالى أعلم