حكم الاشتراك في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية إن كانت شاةً فلا تُجْزِئ إلا عن واحد، أما لو كانت من البقر أو الإبل فتُجْزِئ عن سبعة، ويجوز اختلاف النيات في السبعة؛ كأن ينويَ بعضهم الأضحية، وبعضهم العقيقة، وبعضهم اللحم. [حاشية قليوبي على شرح المحلي (4/ 256)].
جاء في [بشرى الكريم/ ص706]: "ولو ذبح بدنة أو بقرة عن سبعة... جاز، وكذا لو أراد بعضهم بسبعه اللحمَ، وبعضهم بسبعه العَقَّ". والله تعالى أعلم
هل يأثم من يمشي جُنبًا دون الاغتسال من الجنابة؟
الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.
حُكْم العقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
العقيقة سُنَّة مؤكَّدة، فيُذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، وقد دلَّ على ذلك أحاديث كثيرة، منها:
ما رواه سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِه، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].
وعن عائشةَ قالتْ: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعِقَّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ" [رواه أحمد وابن ماجه].
وقد دلَّ الأمر على النَّدبِ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: (لَا يُحِبُّ الله الْعُقُوقَ). كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: (مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) [رواه أحمد وأبو داود].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الذبيحة برغبة الإنسان وطواعيته، فقال: (فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ)، فدلَّ على أنها مستحبة لا واجبة. والله تعالى أعلم