حكم من يصلي بمكان معين، ويغضب إذا أتى غيره وصلى فيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
نهى سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يوطّن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير؛ واعتبره العلماء من المكروهات، فالواجب نصح هذا الرجل بأنّ من سبق إلى مكان فهو أحق به. والله تعالى أعلم
ماذا يفعل من لم يجد شيخاً مرشداً ومربياً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الخير في الأمة كثير، ولا ينقطع العلماء المربون، وعلى طالب العلم البحث والجد في السؤال عنهم والنيل من علومهم.
وأما من لم يجد شيخاً مرشداً ومربياً، فعليه بالإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، مع ملازمة الذكر والعبادة، والكفّ عن المحرمات؛ فإن ذلك موصل له لمقصوده في السير إلى الله تعالى، قال الإمام محمد السنوسي رحمه الله: "وقد رأيت لبعض أئمة التصوف: أنّ منْ فقد شيوخ التربية، فليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يصل بها إلى مقصوده".
وقال العلامة أحمد زروق المالكي رحمه الله في كتاب [قواعد التصوف/ ص86] (قاعدة 114): "والذكر منشور الولاية، فمن أعطى الذكر فقد أعطي المنشور، قال شيخنا أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه: وعليك بدوام الذكر وكثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي سلَّم، ومعراج، وسلوك إلى الله تعالى إذا لم يلق الطالب شيخا مرشدا". والله تعالى أعلم
لا يتعيّن لفظ الوصية في خطبة الجمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يشترط لصحة خطبة الجمعة أركان، منها: الوصية بتقوى الله عز وجل، ويجب أن تكون في الخطبتين، ويشترك مع هذا الركن ركن الحمدلة، والصلاة على سيدنا رسول الله.
قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وهذه الثلاثة أركان في كل واحدة من الخطبتين؛ لأن كل خطبة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى" [تحفة المحتاج 4/ 447].
ولا يشترط تعيّن لفظ الوصية، ولا تعيّن لفظ التقوى، بقول: "أوصيكم بتقوى الله"، بل يحصل الركن بأي لفظ فيه أمر بطاعة الله عز وجل، وترك ما نهى عنه.
قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "الثالث الوصية بالتقوى... ولا يتعين لفظها أي الوصية بالتقوى على الصحيح؛ لأن الغرض الوعظ والحمل على طاعة الله تعالى، فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه" [مغني المحتاج 1/ 550].
وعليه؛ فما فعله الخطيب من الأمر بطاعة الله تعالى وعدم عصيانه في الخطبتين صحيح، وأجزأه ذلك. والله تعالى أعلم.