الفتاوى

الموضوع : من دفع الزكاة لغني وجب عليه إخراج بدلها
رقم الفتوى: 2964
التاريخ : 20-08-2014
التصنيف: مصارف الزكاة
نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

أخرج رجل زكاة أمواله لشخص ما، وتبيّن له بعد ذلك أن الشخص غني، فهل عليه أن يعيد دفع الزكاة مرة أخرى؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

من شروط  صحة أداء زكاة المال -إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول- أن تصرف لمصارفها الثمانية التي بينها الله تعالى في الآية الكريمة: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60، فإذا صرفت لغير هذه المصارف كأن دفع الزكاة لغني على أنه فقير ثم بان له أنه غني فلا يجزئ ما دفعه عن الزكاة، ويجب عليه إخراج بدلها.

وأما عن حق المزكي في استرجاع ما دفعه فيفرق بين حالتين:

الأولى: إذا بيّن المزكي للمدفوع إليه أنها زكاة، فيحق للمزكي استرجاع ما دفعه إن كان باقياً أو بدله عند صرفه، فإن تعذر عليه استرجاع ما دفعه ضمن المزكي بدله من ماله.

الثانية: إذا لم يبيّن المزكي للمدفوع إليه أن هذا المال زكاة، فلا يحق له استرجاعها، فهي تكون كالهبة أو الصدقة للغني وقد تم قبضها، فلا يملك الرجوع فيها.

جاء في المجموع" للنووي رحمه الله تعالى: " فلو فرّق رب المال فبان المدفوع إليه غنيا لم يجز عن الفرض، فإن لم يكن بيّن أنها زكاة لم يرجع، وإن بيّن رجع في عينها، فإن تلفت ففي بدلها، فإذا قبضه صرفه إلى فقير آخر، فإن تعذر الاسترجاع فهل يجب الضمان والإخراج ثانياً على المالك؟ فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما: أصحهما وهو الجديد: يجب، والقديم: لا يجب" انتهى. 

فعلى المزكي أن يحتاط لعبادته ويتأكد من وصولها لمستحقيها، فلا يجوز له دفع الزكاة إلا لمن يعلم أنه مستحق لها. والله تعالى أعلم 





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا