حكم صلاة الجمعة للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، سواء سفراً طويلاً أو قصيراً، شريطة أن يغادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، وأن لا يقيم في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج، فإن نوى الإقامة أكثر من ذلك فلا يجوز له الترخص بمجرد الوصول للبلد، وإذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر".
والمراد بالسفر القصير هو السفر لمسافة دون مسافة السفر الطويل، أي دون مسافة (81كم)، ويبدأ المسافر بالترخص بمفارقة عمران البلد. والله تعالى أعلم
حكم من سبَّ الدين في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مَن ارتدَّ وهو صائم أفطر، ومَن سبَّ الدين فقد ارتدَّ والعياذ بالله، وعليه أن يرجع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين، ويستغفر الله، ويبقى مُمْسِكًا عن المُفَطِّرات، ويقضي ذلك اليوم. والله تعالى أعلم
حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.