حكم لبس الخواتم للرجال
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يسن لبس خاتم الفضة في اليد اليمنى للرجال؛ وذلك اتباعاً لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ، ونَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، وقَالَ: (إنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِن ورِقٍ، ونَقَشْتُ فيه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فلا يَنْقُشَنَّ أحَدٌ علَى نَقْشِهِ).
ويشترط ألا يزيد حجم خاتم الفضة عن الحد المعتاد في العرف، فإن زاد كان ذلك من الإسراف، وأما الختام المصنوع من غير الفضة كالحديد والنحاس وغيره فيباح لبسه من غير كراهة، إلا أن يكون ذهباً؛ فيحرم لبسه على الرجل.
جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 586]: "ويباح بلا كراهة لبس خاتم حديد ورصاص، ويسن للرجل لبس خاتم الفضة في خنصر يمينه أو يساره، ولبسه في اليمين أفضل، ويجوز في اليسار، وفيهما معا".
وجاء أيضاً في كتاب [مغني المحتاج 2/ 97]:" ويحل له أي الرجل ومثله الخنثى بل أولى من الفضة الخاتم بالإجماع، ولأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة رواه الشيخان، بل لبسه سنة، سواء أكان في اليمين أم في اليسار، لكن اليمين أفضل على الصحيح في باب اللباس من الروضة...ولم يتعرض الأصحاب لمقدار الخاتم المباح، ولعلهم اكتفوا فيه بالعرف: أي وهو عرف تلك البلد وعادة أمثاله فيها، فما خرج عن ذلك كان إسرافاً كما قالوه في خلخال المرأة، هذا هو المعتمد". والله تعالى أعلم.
حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.
قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.
حكم صيام من سافر في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجب على من أراد السفر بعد الفجر أن يصبح صائمًا، ويشرع بالسفر صائمًا قاصدًا إتمام صومه، وذلك لوجوب الصيام عليه قبل السفر، فإن لحقته بعد سفره مشقة غير محتملة؛ جاز له الفطر بسبب تلك المشقة وليس بسبب السفر، وعليه القضاء. والله تعالى أعلم